كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

ورَعَينا غَيثًا؛ أي: نبْتًا، لأَنَّه؛ أي: النَّبت مُسَبِّبه؛ أي: الغَيث (¬1).
وأَصابتنا السَّماءُ، أي: الغيث؛ لكونِه؛ أي: الغيث من جِهَتِها؛ أي: السَّمَاء (¬2).
وأَمْطرت السَّماءُ نباتًا؛ أي: غيثًا، لأنَّه؛ الغيثَ سَببُه، أي: النَّبات؛ إِطْلاقًا لاسم المُسبَّبِ للسَّبب (¬3)؛ عَكْس الأولى (¬4).
ومنه؛ أي: من إطلاق المُسبَّب للسَّبب؛ لكن بمرتبتين؛ قولهم (¬5):
أَسنِمةُ -جمعُ: السَّنام- الآبالِ (¬6) في سَحَابةٌ.
لأن السَّنام مُسبَّبُ النَّباتِ (¬7)، والنَّبات مُسبَّبُ الغيث (¬8).
¬__________
(¬1) ويسمّى هذا التَّعلُّق بـ"السّببيّة".
(¬2) ويسمّى هذا التَّعلُق بـ"المجاورة".
(¬3) في ب: "على السَّبب".
(¬4) في أ: "الأَوَّل".
ويسمّى هذا التَّعلق بـ"المسببيّة".
(¬5) عجز بيت من الرّجز. وسيأتي صدره قريبًا، أورده المبرّد في الكامل: (3/ 91) برواية: "أسنمة الآمال، لأحد الرجّاز يصف غيمًا. كما ورد في الكشّاف: (3/ 557).
ورواية الشّطر قبله: "كأَنَّما الوابل في مصابه"، وقبله: "أقبل كالمستنّ من ربابه".
واستُشهد به في المفتاح: (365)، والمصباح: (124)، والإيضاح: (5/ 29).
(¬6) الآبال: جمع إبل.
(¬7) وهذه هي المرتبة الأولى.
(¬8) وهي المرتبة الثانية.

الصفحة 699