كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

وأوله:
أقبلَ في المسْتَنِّ (¬1) من رَبَابِه (¬2).
وقوله تعالى: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} (¬3)؛ أي: يملأونها (¬4)؛ يقالُ: أَكل في بطنه؛ إِذا ملأَه نارًا؛ لأنَّ أكلَ أموالِ اليتامى سببٌ للنَّار.
وقوله -تعالى-: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} (¬5)؛ أي: أردت قراءة القرآن لكون القراءةِ مُسبّبةً عن إرداتها. وحُمِل على المجازِ؛ لأن الفاءَ تدلّ على تعقُّب الاستعاذة عنها؛ لكنّها مُتقدِّمةٌ عليها؛ كما عليه العملُ والسُّنَّةُ المستفيضةُ، وإذا حُمل على الإرادة فتعقّب الاستعاذةِ عنها ظاهرٌ.
وقوله (¬6): {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَال رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} (¬7)؛ أي
¬__________
(¬1) في أ: "المسنّ" وهو تحريف بالنَّقص.
والمستنُّ: موضعُ جريان الغيثِ المنهمر، من قولهم: "استنّ الفرس" إذا جرى في نشاط على سننه في جهة واحدة. ينظر: اللِّسان (سنن): (13/ 229).
(¬2) الرَّباب: السَّحاب. اللِّسان (ربب): (1/ 402).
(¬3) سورة النّساء؛ من الآية: 10.
(¬4) في ب: يمدّونها، وفيه تحريف وتصحيف.
(¬5) سورة النَّحل؛ من الآية: 98. وتمامها: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}.
(¬6) كلمة: "وقوله" ساقطة من أ، ب.
(¬7) سورة هود؛ من الآية: 45.

الصفحة 700