مع إبقاءِ المنع على أَصلِه وعدم زيادتها أَوْلَى؛ لأَن حذفَ حرفِ الجرّ مع (أن) كثيرٌ مستمرٌّ كثرة لا يصلُ المجازُ والزِّيادةُ (¬1) درجتَها (¬2).
والقرآنُ مملوء منه؛ من المجاز؛ كما تشهد بذلك (¬3) الآياتُ المذكورة؛ فلا تَلْتَفت إلى قول من يَنْفيه؛ أي: المجاز، فيه؛ في القرآن؛ وهم الظاهريَّة، كان مَبْنى وهمه، أي: وهمِ النّافي:
إمَّا عدمُ جوازِ إطلاقِ اسمِ المتجوِّز على الله -تعالى-. ولكن (¬4) ذلك، أي: عدم الإطلاق لِوَجْهين: لعدم التوقف، فإنّ أسماءَ الله -تعالى-[الحسنى] (¬5) توقيفيّة. أَوْ لإيهامه، أَيْ: إطلاق التَّجوّز عليه -تعالى- التَّوسُّعَ فيما لا ينبغي، يقالُ: فلانٌ متجوِّز، أي: متوسِّع فيما لا ينبغي.
وإمّا؛ قسيمٌ لقوله: (إِمَّا عدم)، كونه -المجاز- يوجبُ الإلباسَ؛ إذ لا يُعلمُ المرادُ عنه بالوضع وبذاتِه؛ ولكن (¬6) لا التباسَ (¬7) مع القرينةِ
¬__________
(¬1) في ب: "بالزِّيادة" وهو تحريف بالقلب.
(¬2) لم أقف على قول الأستاذ -فيما بين يديّ من مؤلّفاته- ولعلّه مما نقله عنه تلميذه.
(¬3) في أ، ب: "يشهد به لك" والمعنى متقارب.
(¬4) هكذا -أيضًا- في ف. والكلمة ساقطة من أ.
(¬5) ما بين المعقوفين غيرُ موجودٍ في الأصل. ومثبت من أ، ب.
(¬6) كلمة: "لكن" وردت ضمن كلام المصنّف في أ. وليست في ف.
(¬7) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ، ب: "لا إلباس".