الدَّالّةِ على المرادِ.
وهذا من المزيداتِ على الأصلِ (¬1).
ومنه؛ من المجازِ بالنَّقل لمفردٍ: قولك للحَفَّارِ: (ضيِّق فمَ الركِيَّة)؛ وهي البئرُ، أي: توسعته (¬2)، المُتَوهم لك (¬3)؛ لأَنَّه إِنَّما يُقال ذلك للحفارِ ولَم يَشْرع بَعدُ في الحَفْر؛ فكان مُجرَّد مجوّز إرادة الحفّارِ التَّوسعةَ يُنَزله (¬4) منْزلةَ الواقع؛ فيأمره بتغْييره إلى الضّيق.
وإنّما فُصل عمَّا سبقه بلفظ (منه) لأنّه نوعٌ آخر منه.
وعشرةٌ إلّا ثلاثة؛ فإنها تُطلق للباقي من العشرةِ بعدَ الثلاثة، أي: للسَّبعة.
قال السَّكاكيُّ في [باب] (¬5) الاستدلالِ (¬6): "ولْنتكلم في فصلٍ كنّا أَخَّرناه لهذا الموضع، وهو بيان [حال] (¬7) المستثى منه؛ في كونه حقيقةً أَوْ مجازًا، فنقول: إِن أصحابنا في علم النَّحو حيث يصلّون الاستثناءَ بأنه: إخراجُ الشَّيءِ عن حُكْم دخل فيه غيرُه، ويعنون أنّ ذلك الإخراجَ يكونُ
¬__________
(¬1) أي: على ما ورد في المفتاح.
(¬2) في ب: "توسيعه". وزيد بعد هذا في الأَصْل: "من" والسِّياقُ تام بدونها.
(¬3) هكذا -أيضًا- وردت: "لك" في ف. وفي أ: لم ترد.
(¬4) في أ: "ينزل".
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب.
(¬6) المفتاح: (507 - 508).
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب، مصدر القول.