وأن يتوقّفَ؛ نحو: (أنبتَ الرّبيعُ البقل) على السَّمع (¬1).
واللّوازمُ كلّها مُنْتَفية.
ولأنَّه يَنْتَقِضُ بنحو: (نهارُه صائم)، لاشتماله على ذكر طرفيَ التَّشبيه (¬2).
لكن لا ترِد (¬3) بعد تصوُّر كلامه (¬4): أنّ المراد بالرَّبيع: المُتَخيَّلُ بصورةِ فاعلٍ حقيقي حتَّى كأَنه فرد من جنس الفاعلين؛ لا أنه هو الفاعلُ
¬__________
= النّداء له، وهذا اللّازم ظاهر البطلان -أيضًا-؛ لئلا يلزم منه تعدّد المخاطب في كلام واحد.
(¬1) مراده: أنّ أسماء الله -سبحانه وتعالى- توقيفيّة؛ معلقٌ إطلاقها على الإذن الشرعيّ.
وعلى ما فهمه الخطيبُ من تفسير السّكاكيِّ يلزم إطلاق (الرّبيع) في قوله: (أنبت الرّبيع البقل) على الله تعالى. ولم يرد الشّرع به.
ولم يصرح الشّارح -رحمه الله- بإطلاق ذلك على الله -سبحانه وتعالى-، بانيًا عبارتَه على الإلماح- تأدّبًا، وترفعًا.
على أن حجَّة الخطيب هذه لا تلزمُ السَّكاكيَّ؛ لكونه معتزليًّا، والمعتزلة لا يعتقدون التّوقّف في أسماء الله تعالى.
(¬2) فإن (النّهار) لا يجوز استعارة بالكناية عن فلان؛ المدلول على وجوده بالضّمير المتّصل في (نهاره)؛ لأنّ الاستعارة لا تتحقق مع وجود طرفي التشبيه.
(¬3) أي: اعتراضات الخطيب.
وفي ب: "لكن يراد" وهو خطأ ظاهر.
(¬4) أي: السَّكاكيّ.