نقل معنى الأَسدِ إلى الشُّجاع، لا أنَّه تصرّفَ في اللفظ؛ بأن أَطْلق لفظة. (الأسد) وأراد: (الرَّجل الشُّجاع)؛ كان احتمل ذلك التصرّف -أيضًا- كما مرَّ (¬1).
وقوله في: (الحمَّام) قرينةٌ للنّقل (¬2).
الرّابعُ: التصرُّفُ بالنقل لتركيبٍ؛ نحو: (أنبت الربيعُ البقلَ) (¬3) مِمّن يدّعيه مبالغةً في التَّشبيه، وإلّا كان (¬4) من المجازِ الحُكميّ؛ إذ (¬5) كان حينئذٍ التَّصرُّف في اللّفظ (¬6).
واعلم: أن في جميع الاستعارات يأتي هذان الاحتمالان:
أن يكونَ النَّقلُ في المعنى؛ كأَن يتصرّفَ في معنى الأسد؛ بأن يقول: إن له صورتين:
مُتعارفةً؛ كالحيوانِ المفترسِ، وغيرَ متعارفةٍ؛ كالرّجلِ الشُّجاع؛
¬__________
(¬1) ينظر ص (694) قسم التّحقيق.
(¬2) وهذا القسم يعدّ مجازًا من قبيل الاستعارة؛ كما سيأتي. بخلاف الأقسام المتقدّمة فإنها من قبيل المجاز المرسل.
(¬3) كلمة "البقل" وردت ضمن كلام المصنّف في أ. وليست في ف.
(¬4) في ب: "لكان". ولا يستقيم معها السياق إلا بتأويلٍ؛ هو تقدير (إن) قائمة مقام (لو).
(¬5) في الأَصل: "إذا" ولا يستقيم بها السِّياق، والصَّواب من أ، ب.
(¬6) كما مرّ ص (704) قسم التّحقيق.
والقسم الرابع هذا يعدّ -أيضًا- من قبيل الاستعارة.