فكأنه (¬1) يَدَّعى أن الرّجلَ الشُّجَاعَ أَسدٌ - أيضًا؛ وعلى هذا فلفظُ الأسدِ فيه حقيقةٌ.
وأن يكونَ النَّقلُ في اللّفظ، كأَن يتصرّف في لفظ الأسد، بأَن ينتقلَ من معناه إلى الرّجلِ الشُّجاع، وعلى هذا فلفظُ الأسدِ فيه (¬2) مجازٌ.
وهكذا في (أنبت الرّبيعُ)، بأن يُقال: إِمَّا أن يدَّعي أنَّه من جِنْسِ الفاعلين بالحقيقة (¬3)، أَوْ يُنْتقل منه إلى الفاعلِ الحقيقيِّ. وكذا في (فارَ القِدرُ)، فإِنَّه إِمَّا أن يدَّعِي أنَّه الفائرُ؛ من جِنْس الفورةِ، أَوْ ينتقل منه إلى ما في القدر (¬4).
وهذا؛ أي: النَّقلُ للتَّركيبِ بحسبِ المعنى؛ أي: الاستعارة في التّركيب، لم يُذكر في كتب القوم، نعم ذُكرَ المجازُ في التَّركيب، كما مرَّ، وهو بصدد الحلافِ المتقدِّم في النَّقل التَّركيبيِّ اللفظيّ، أمجازٌ (¬5) لُغويٌّ؛ كما نقل (¬6) عن الشَّيخ عبدِ القاهر، أَوْ مجازٌ عقليٌّ، كما عن الإمامِ الرّازيّ، أَوْ استعارة بالكناية؛ كما هو مذهبُ السَّكاكيِّ؟ هذا مضى.
¬__________
(¬1) في ب: "وكأنه".
(¬2) قوله: "فلفظ الأسد فيه" ساقط من: أ، ب.
(¬3) في الأَصل: "الحقيقية". وفي ب: "الحقيقة" والصَّواب من: أ.
(¬4) في ب: "الذهن".
(¬5) في ب: "مجاز". وهو تحريف بالنَّقص.
(¬6) في: أ، ب: "نَقَله" على اعتبار عودة الضّمير إلى المصنّف.