كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

معنى: البخلِ.
ثُمَّ قيلَ (¬1): هذا مجازٌ لُغويٌّ، لأن الأسدَ موضوعٌ للحيوانِ المُفْترسِ دُونَ الشجاع، وإلَّا؛ أَيْ: وإن لم يكن هذا؛ أي لفظ الأَسدِ المستعملِ في الشُّجاع مجازًا لُغويًّا كان صفةً لا اسمًا. وكان حقيقةً لا مجازًا، كاستعمالِ الألفاظِ المُتواطئةِ في الأَفراد. ولم يُفِد (¬2) تشبيهًا، لأَن استعماله فيه حينئذٍ من جهة التّحقيق، فَلَم يكن استعارة لابتنائِها على التَّشْبِيه. ولا احتاج إلى قرينةٍ، لعدمِ احتياج الحقيقةِ إليها.
والتَّالِيانِ الثاني (¬3) والرَّابع (¬4)، لم يُذْكرا في المفتاح (¬5).
وقيلَ: لا، أي: ليس مَجَازًا لُغَويًّا، بل هو مجازٌ عَقليٌّ وإِلَّا، أي: لو كان مجازًا لغويًّا، لم يكن ذلك -ادّعاءَ الأَسديّة- له (¬6) للمُشَبَّه؛ إذ مع ادّعاء الأَسديّة، ودُخُوله في جِنْس الأسود يَمتَنع إطلاق اسم الأَسدِ مع
¬__________
= مجمع الأمثال 1/ 196.
(¬1) هكذا -أيضًا- ورد قوله: "ثم قيل" في ف. وفي ب أورد ضمن الشَّرح.
(¬2) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ: "وإن لم يفد" وهو خطأ؛ إذ المراد نفي التَّشبيه.
(¬3) أي: قول المصنِّف: "وكان حقيقة لا مجازًا".
(¬4) أي: قول المصنِّف: "ولا احتاج إلى قرينة".
(¬5) ينظر ص: (370).
وعلى هذا القول المتقدِّم جمهور البلاغيين. ينظر: المطوّل: (360).
(¬6) هكذا -أيضًا- وردت: "له" في ف. وسقطت في أ.

الصفحة 726