كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

تَرَى الثيابَ مِنَ الكتّان يَلْمَحُها ... نُورٌ مِنَ البدرِ أَحيانًا فيُبْلِيها
فَكَيفَ تَعجب أَن تَبْلَى مَعَاجِرها
[وهو جمع: المعجر؛ وهي: المقنعة] (¬1)
والْبَدرُ فِي كُلِّ وَقْتٍ طالع فِيها
وَجْهٌ؛ وهو اسم لم يكن، وذلك للاعترافِ بأَنه غيرُ جِنسِ المشبَّه به خارج عنه على ذلك التَّقدير.
والجوابُ عن القائلين بأنه ليس مجازًا لغويًّا: إِن الموضوعَ له، للفظِ الأسد هو الأسدُ حقيقةً، أي: الأسد الحقيقيّ، لا ادّعاء؛ وهما غيران، فلا يلزمُ من استِعماله في غير الموضوع له الحقيقيِّ اسْتعماله في غير الموضوع له الادّعائيّ.
وكلُّ ما ذكرتم من التَّوالي (¬2) الأربع فهو للادّعاءِ، فلا يلزم عدمُ ادِّعاء الأسديّة له؛ لأنه (أسدٌ) ادّعاءً؛ ولا عدمُ كونه في قُوَّة إِنَّه ليس بآدميّ إِنَّما هو أَسَدٌ؛ لأنَّه (أسدٌ) ادِّعاءً، و [لا] (¬3) أن لا يكوَنَ للتعجُّب
¬__________
= واستُشهد بهما -برواية "تنكر" مكان "تعجب"- في أسرار البلاغة: (306 - 307)، والمفتاح: (371)، والمصباح: (130)، والإيضاح: (5/ 55)، وهما في المعاهد -عرضًا-: (2/ 130).
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل، ب. ومثبتٌ من: أ.
(¬2) في ب: "البواقي".
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب. ويدلّ عليه المشابه بعده.

الصفحة 728