كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

المصرّحةِ (¬1). إمّا موجودٌ متحققٌ حِسًّا أو عقلًا، فتحقيقيّةٌ؛ أي: فالاستعارة تسمَّى تحقيقيَّة. أَوْ لا موجود، بل وَهْميٌّ مَحْض؛ لا تحقّقَ له إلّا في مُجَرَّدِ الوهم؛ فتخييليَّةٌ.
هذا على ما في المفتاح (¬2)؛ لكنّ لفظَ المختصرِ شاملٌ للمَتْروكِ والمَذْكورِ (¬3)، ونِعما هو لو صحّ التَّقسيم (¬4) في نوعَي الاستعارةِ في المصرّحةِ والمكنيّة.
وفي بعضِ النُّسخ: المُشبَّه موجودٌ يُرادُ بيان حاله، فالمشبّهُ به إمّا موجودٌ، وعُرِضَت على الأستاذ فغَيَّرَها إلى ما ترى.
فالتَّحقيقيَّةُ إطلاقُ اسمِ الأقوى في صفة -كالأسدِ في الشجاعة، للأضعف فيها؛ في تلكَ الصِّفة؛ بادّعاءِ أن الملْزُومَ الأضعفَ للصفة من (¬5) جنسِ الملزوم الأقوى لها؛ ليدل بتساوي الملزومات؛ كالأسدِ والرّجلِ الشُّجاع -مثلًا- على تساوي اللّوازم؛ كالشَّجاعتين؛ كالأسدِ للشُّجاع. والبدر الأقوى للوجه الأضعفِ؛ في صفة الوضوح، والإشراقِ،
¬__________
(¬1) جملة: "المشبّه؛ أي ... المصرحة" ساقطة من ب، ولعله من انتقال النَّظر.
(¬2) ينظر ص: (373).
(¬3) وهو ما تقدّم من قول المُصنف: "الثاني: المشبّه؛ إِمّا موجود؛ فتحقيقيَّة. أَوْ لا؛ فتخييليّة" حيث لم يصرِّح بترك المشبه. وإنما صرَّح بالماهيَّة التي يكون عليها من الوجود والعدم.
(¬4) في الأَصل: "التَّعميم". والصَّواب من: أ، ب.
(¬5) في الأَصل: "في". والصَّواب من: أ، ب.

الصفحة 734