كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

في استيفاء اللّذاتِ؛ فأطلقَ الأفراسَ والرَّواحلَ ويُرادُ بها دواعي النّفسِ تحقيقًا، أي: الدَّواعي المُتحقِّقة في الخارج.
والمفهومُ من الإيضاح: أن (الصِّبا) على التَّقدير الأَوَّل من الصَّبْوة، بمعنى: الميلِ إلى الجهلِ والفتوّة (¬1)، أي: الانهماك في التَّهتُّك. وعلى التَّقدير الثاني: من الصّباوة بالمعنى المَشْهور (¬2).
الثّالثُ (¬3): المستعارُ إمّا اسم جنس -كرجلٍ وأسدٍ (¬4) - فأَصليّةٌ، أي: فالاستعارة أصليَّة؛ لأن التَّشبيه وصفٌ، والأصلُ في الوصف للذّات (¬5). أو غيرُه؛ أي: غير اسم جنسٍ فتبعيّةٌ، كالفعل (¬6)؛ لأَنَّه، أَي (¬7): لأَنَّ الفعلَ يُستعار بواسطةِ المَصدرِ وتبعيَّة استعارته، فلا تقول: (نطقت الحالُ) بدل (دلَّت) إلّا بعد استعارة نُطق النَّاطقِ؛ لدلالة الحال على الوجه الذي عرفت من إدخالِ دلالة الحالِ في جنس نُطق النَّاطقِ لقصدِ المبالغة في التَّشبيه.
¬__________
(¬1) في الأَصل: "الغبوة" ولا وجه له. والصَّواب من أ، ب. والمراد بالفتوّة هنا: حداثة السّنّ. ينظر: اللّسان: (فتا): (15/ 146).
(¬2) ينظر: الإيضاح: (5/ 128).
(¬3) أي: من تقسيمات الاستعارة. ويتحقق بالنظر إلى المستعار.
(¬4) في ب: "وفرس".
(¬5) في أ، ب: "للذوات".
(¬6) في الأصل: "بالفعل". والصواب من: أ، ب، ف.
(¬7) "أي" ساقطة من أ، ب.

الصفحة 740