بالمجرورِ (¬1)؛ كالبَصرة. وإلّا؛ أي: لو كانت هي معانيها -وهي أسماء- كانت؛ أي: الحروف -أَيضًا- أسماء؛ إذْ تمايز الحرفِ (¬2) والاسم إنَّما هو بالمعنى، فحيثُ حصل معنى الاسم يكون اسمًا؛ فلا يُستعار (في) إلا بعد الاستعارة في الظرفيَّة (¬3)، نحو: {لَعلهُم يَتَّقُونَ} (¬4) فإِنَّه لا استعارة في (لعلَّ) إِلَّا بعد الاستعارة في التَّرجِّي. وكيفيّةُ ذَلك: أن مثل هذا التَّرجِّي الواقع غاية لفعل (¬5)؛ معناه كونه غاية متوقّعة متردّدة بين الوجود والعدم مع الجهلِ بالعاقبة، فشبّه كونه غايةً متوقّعةً مُتَردّدةً بينهما لا مع الجهل بالعاقبة به؛ أي: بَكونه كذلك مع قيدِ الجهلِ بالعاقبةِ استعارة والقرينةُ إسنادهُ إلى الله -تعالى- لتعذُّر الجهل بالنِّسبة إليه [تعالى] (¬6) عن ذلك. هكذا قال السَّكاكيُّ بناءً على أصول العدلِ (¬7).
¬__________
(¬1) ينظر: الإيضاح: (5/ 91).
(¬2) هكذا -أيضًا- في ف. وفي ب: "الحروف".
(¬3) في ب: "النَّظر" وهو خطأ ظاهر.
(¬4) جزء من آيات متفرّقة في سور مختلفة. ينظر- مثلًا-: سورة البقرة: 187، والأنعام: 51، 69، والأعراف: 164.
(¬5) في الأَصل: "الفعل" والصَّواب من: أ، ب. والفعل المراد -هنا- هو قوله: {يتقُون}.
(¬6) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصل. ومثبت من أ، ب.
(¬7) ينظر: المفتاح: (382). ومرادُ الشَّارح بـ (أصول العدل) المعتزلة؛ فهم الذين =