كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

ودادتهم للإِيمان (¬1) يومئذ كثيرةٍ، وثانيًا: لفظته (¬2).
والشّيخُ، أي: السَّكاكيّ، واصطلاحُ المصنِّف في هذا الكتابِ على إطلاقِ (الشّيخ) عليه، و (الإمامِ) على عبد القاهر؛ يجعلُ الاستعارة التَّبعيَّة من المكنّى عنها (¬3). قال: كما تَجعلُ المنيَّة سبعًا وإثبات الأظفارِ قرينة. والحال ناطقًا، ونسبة النُّطق إليه قرينة اجعلْ (اللهذميات) في قوله (¬4):
نَقْريهم لَهْذميَّاتٍ نَقُدُّ بها ... مَا كان خاط عَليهِم كلُّ زَرَّاد (¬5).
أطعمةً بالنَّصب مفعولًا ثانيًا لـ (جعل)؛ أي: استعارة بالكناية عنها على سبيل التَّهكّم.
اللهذميّاتُ: الأسنَّةُ القاطعةُ.
¬__________
(¬1) في أ: "الإيمان".
(¬2) في أ: "لفظه".
(¬3) ينظر: المفتاح: (384).
(¬4) البيت من البسيط. وقائله عمير بن شيم القطاميّ. قاله ضمن قصيدة يمدح بها زُفر بن الحارث الكلابي.
والبيت في ديوان الشّاعر: (95)، والكامل في اللغة والأدب: (1/ 59)، ونهاية الأرب: (7/ 53). واستُشهد به في أسرار البلاعة: (54)، ونهاية الإيجاز: (244)، والمفتاح: (383)، والإيضاح: (5/ 97)، والتّبيان: (386) ونسبه خطأ إلى كعب بن زهير.
والبيت في المعاهد: (2/ 148).
(¬5) الزَّراد: صانع الزرد. وهي: الدّرع. ينظر: اللّسان (زرد): (3/ 194).

الصفحة 746