كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)
واجعل (المرهفات) في قوله (¬1):
صَبَحنَا الخَزرجيَّة مُرْهفَاتٍ ... أبان ذوي أرومتها ذوُوها.
صبوحًا على سبيل الاستعارة بالكناية تهكّمًا واستهزاءً.
وقوله: (نَقريهم) (¬2) قرينةٌ للأولى، و (صبَّحنا) للثّانية، فما كانَ قرينةً صار مستعارًا وبالعكس.
الخزرجيّةُ: قبيلةٌ من الأنصار.
مرهفات، أي: سيوف مرقَّقات (¬3).
أبان، أي: فصل. ويروى: أبار، وأباد -بالرَّاء والدَّال المهملتين- ومعناهما واحد هو: أَهْلك.
وردَّهُ صاحبُ الإيضاح بأنَّه: إن قُدِّرَ التَّبعيّةُ حقيقةً لم (¬4) يكن تَخْييليّة، لأنَّها مجازٌ عنده، فلم تكن المكنِيّ عنها مستلزمةً للتخييليّة (¬5)؛ وذلك باطلٌ باللاتّفاقِ (¬6).
والرَّدُّ مردود لوجود التَّخييليَّة -أيضًا- في نَفْس مَا فيه الاسْتِعارة بالكِنَاية، لتَخَيُّله المرهفات بصورة الصَّبوح؛ كتخيُّل الرَّبيع
¬__________
(¬1) تقدّم تخريج البيت ص 733.
(¬2) في الأصل: "فنقريهم". والصواب من ب.
(¬3) في ب: "مرهفات". وفيها تحريف بالقلب وتصحيف.
(¬4) هكذا -أيضًا-، مصدر القول. وفي أ، ب: "فلم".
(¬5) هكذا -أيضًا-، ب، مصدر القول. وفي أ: "التّخييلية".
(¬6) ينظر: الإيضاح: (5/ 147 - 148).
الصفحة 747