كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

وقد يجتمعان [أي: التَّرشيح والتَّجريد] (¬1) كما في قوله (¬2):
لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِّلاح مُقَذَّفٍ.
أي: كثير القذفِ لنفسِه إلى الوقائع، وهما صفتان للمستعار له.
لَهُ لِبَدٌ ..................
جمع لبدة؛ وهي الشَّعر المُتراكب بين كتفي الأسد.
.......... أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
وهاتان للمستعار منه.
ومبنى التَّرشيح (¬3): تناسي التَّشْبيه، وصَرْفُ النَّفسِ عن توهُّمه؛ كما قال أبو تَمّامٍ (¬4):
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين غير موجود في الأَصْل، ب. ومثبت من أ.
(¬2) البيتُ من الطويل. وقائله: زهير بن أبي سُلمى؛ قاله ضمن معلقته المشهور (أمن أمِّ أوفى دمنة لم تكلم)؛ مادحًا حصين بن ضمضم.
والبيت في ديوان الشاعر: (84)، والشعر والشّعراء: (1/ 158)، ونهاية الأرب: (7/ 54).
واستُشهد به في نهاية الإيجاز: (250)، المصباح: (137)، والإيضاح: (5/ 102)، والتبيان: (394).
وهو في المعاهد: (2/ 112).
(¬3) في الأَصْل: "ومنه". وفي ب: "ومعني التّرشيح". والصَّواب من أ، ف.
(¬4) هو أبو تمام؛ حبيب بن أوس بن الحارث الطائي. شاعر أَديب؛ وفي أخباره: أنه حفظ أربع عشرة ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع، له تصانيف؛ منها: "ديوان الحماسة"، "الوحشيَّات"، "ديوان شعر". توفي بعد أَنْ ولي بريد الموصل سنة 231 هـ.=

الصفحة 754