{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ الله} (¬1) وهذا في بعض النُّسخ؛ ولكن ما قرأتهما على المصنّف، ولعلّها حاشية لمثالِ المشاكلة؛ لعدم الاستعارةِ فيها -اللهمَّ إلّا بتكلّفٍ شديدٍ- فألحقت بالمتن.
بل قلّما تُستحسنُ الاستعارةُ التَّخييليّة دونها؛ في دون المكنيَّة؛ أي: دون أن تكون تابعةً لها كما يقال: (فلان بين أنيابِ المنيّة الشَّبيهة بالسَّبع)؛ إذا لا مَكْنيّة فيها.
وعند ذي الإيضاح أن الاستعارةَ التَّخييليّة لا تكونُ إلّا تابعةً للمَكْنيّة.
ولذلك؛ أي: ولعدم (¬2) استحسانها دونها استُهْجِن قولُ أبي تمّام (¬3):
¬__________
= بما وصف به نفسَه في كتابه، ووصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطل، ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ بل يؤمنون بأن الله سبحانه {لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَهُوَ السمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى؛ من الآية:11] فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه، ولا يحرّفون الكلام عن مواضعه". العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية (مع شرح فضيلة د. صالح الفوزان: 13، 15).
ثم إن دعوى التشبيه لا ترد أصلًا "فلا يقال في صفاته: إِنها مثل صفاتها .. كما لا يقال إِن ذات الله مثل أوْ شبه ذواتنا" شرح العقيدة الواسطية د. صالح الفوزان: (14). وهذا الحقُّ يتجه على المصنّف والشارح -رحمهما الله- في جميع آيات الصفات التي صرفت عن ظاهرها. والتَّوفيق له من الله سبحانه.
(¬1) سورة آل عمران؛ من الآية: 54.
(¬2) في ب: "لعدم" بدون العطف.
(¬3) تقدمت ترجمته ص (754) قسم التحقيق.
والبيتُ من الكامل، وهو ثاني أبيات قصيدة للشَّاعر يمدح بها يحيى بن ثابت. ديوان الشاعر =