كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

{إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} (¬1)؛ فالمستعارُ له الرّيحُ، والمستعارُ منه المرأة (¬2)؛ وهما حِسّيّان، والوجه المنعُ من ظهورِ النَّتيجة والأثر (¬3)؛ وهو عقليٌّ؛ وهو -أيضًا- استعارةٌ بالكنايةِ.
قال في الإيضاح (¬4):
"وفيه نظرٌ؛ لأن العقيمَ صفةٌ للمرأة لا اسم، ولذلك جُعل صفة للرِّيح لا اسمًا" (¬5).
والحقّ: أن المستعار منه: ما في المرأة من الصِّفة التي تمنع من الحمل، والمستعار له: ما في الرِّيح من الصِّفة التي تمنع من إنشاء مطرٍ وإلقاح شجر".
وهو مندفعٌ بالعنايةِ؛ لأن المرادَ من قوله: المستعارَ منه المرأةُ (¬6) التي عبّرَ عنها بـ (العقيم)؛ ذكرها السَّكاكيُّ بلفظ ما صدّق عليه، والمعترضُ
¬__________
(¬1) سورة الذّاريات؛ من الآية: 41.
(¬2) في المفتاح: (381): "والمستعار منه المرء". وقال الشّيرازيّ معلّقًا على هذا في مفتاح المفتاح: (1025): "وفي بعض النّسخ (المرأة)، والأوّل هو الرّواية [أي: المرء]. وأمّا أن العقيم لا يطلق على المرء فليس بشيء؛ لأَنَّه يطلق عليه سواء أخذ بمعنى الإنسان، أَوْ الرّجل وهو الأصحّ. قال في الصّحاح [عقم: 4/ 1612]: يقال: رجل عقيم إذا لم يولد له".
(¬3) كلمة: "والأثر" ساقطة من ب.
(¬4) (5/ 79 - 80).
(¬5) ويترتّب على هذا: أنّ المستعار منه عقليّ لا حسِّيّ.
(¬6) كلمة: "المرأة" تكررت في ب. ولا وجه للتّكرار.

الصفحة 766