وَمَا يَكُ فِيَّ مِنْ عَيْبٍ فَإِنِّي ... جَبَانُ الكَلْبِ مَهْزُولُ الفَصِيلِ
والثالثُ؛ أي: ما يكونُ المقصود بها اختصاصَ الصِّفةِ بالموصوفِ هو (¬1) -أيضًا- قِسْمان:
قريبةٌ؛ لقلّةِ الوسائطِ (¬2) وسُرعةِ انتقالِ الذِّهن إليها؛ نحو:
إن السَّمَاحَةَ والمُرُوءَةَ والنَّدَى ... فِي قُبَّةٍ ضُرِبَتْ عَلَى ابْنِ الحَشْرَجِ (¬3).
¬__________
= الحماسة للتبريزي: (4/ 93).
كما ورد برواية: "ومَهْمَا فِيَّ من عيب" في الصّناعتين: (387).
واستُشْهد به في دلائل الإعجاز: (264)، نهاية الإيجاز: (271)، المفتاح: (405)، المصباح: (150)، الإيضاح: (5/ 167).
والبيت عائر لا ثانيَ له، وغير منسوب في المصادر المتقدّمة. لكن نسبه الأستاذ محمّد عبد المنعم خفاجي في تحقيق الدّلائل: (273)، والإيضاح: (5/ 167) لابن هرمة، وليس في ديوانه. ولم أقف على مصدر نسبه إليه.
(¬1) هكذا في الأَصْل بالتَّذكير على أنه راجع إلى "الثّالث". وفي أ، ب: "وهي" بالتّأنيث على أنه راجع إلى الاسم الموصول.
ومراده بهذا القسم: الكناية عن النسبة.
(¬2) في أ، ب: "الواسطة".
(¬3) ابن الحشرج هو عبد الله بن الحشرج بن الأَشهب بن ورد بن عمرو، الجعديّ؛ أحد سادات قيس، ولي أكثر أعمال خراسان، وبعض أعمال فارس وكرمان. كان شاعرًا، جوادًا، مقرَّبًا لبني أميّة. توفِّي نحو سنة 90 هـ.
ينظر في ترجمته: الأغاني: (6/ 278 - 287)، معاهد التّنصيص: (2/ 174)، =