كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

ومجازًا بأن لا يُراد به المخاطَب [بَلْ] (¬1) غير المخاطبِ؛ ولا بُدَّ فيه من القرينةِ- أيضًا، وليس مجازًا حقيقةً؛ لتوقّفه على الانتقالِ من الملزومِ إلى اللّازم، ولا مَلْزوم ها هنا (¬2) ولا لازم؛ إِلّا أنه من حيث استعمال التَّاء فيما هي غير موضوعة له مشابه له.
وقيلَ (¬3): "هذا التَّعريضُ نوع على حدة؛ لا كنايةً ولا مجازًا"؛ إذ لا انتقال فيه من لازمٍ وملزوم. وهذا ممّا يُؤيّدُ ضَعْفَ (¬4) قول السَّكاكيِّ وقُوَّة كلامِ الأستاذِ في بحثِ مأَخذ المجازِ والكناية صدر الفصل البياني (¬5)؛ إذْ على التَّقديرِ الأَوَّل: كنايةٌ حقيقةً، وعلى الثّاني: مجازٌ حقيقةً على ما ذهب إليه (¬6) الأستاذ بلا احتياج إلى تحمُّل تَمَحُّل (¬7)؛ من بيانِ المشابهة والقول
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(¬2) في ب: "هنا".
(¬3) القائل هو الشِّيرازيّ. مفتاح المفتاح: (1095).
(¬4) كلمة "ضعف" ساقطة من ب.
(¬5) ينظر ص (420) قسم التّحقيق؛ حيث عرّف السَّكاكيّ -رحمه الله- المجاز بأنه: الانتقال من الملزوم إلى اللازم. والكناية بأنها: الانتقال من اللّازم إلى الملزوم.
ولا انتقال من أحدهما إلى الآخر هنا -كما ذكر الشارح-.
(¬6) "إليه" ساقطة من ب.
(¬7) هكذا في الأَصْل. وهو الصواب المتّسق مع كلام الأستاذ المتقدّم ص (87)؛ حيث فرّع ابتداءً على المشابه أوْ عدمها، ولا يتأتى معهما تحمّل نوع ثالث.
وفي أ: "بالاحتياج إلى تحمّل محمّل". وفي ب: "بل تحمّل -تمحّل-".

الصفحة 782