كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

خروجها عن حدودِ المجاز بقوله (¬1) فيها: "مع قرينةٍ مانعة عن إرادة (¬2) معناها في ذلك النَّوع"؛ حيث قيل (¬3): "المجاز هو الكلمةً المستعملةُ في غير ما هي موضوعة له بالتَّحقيق استعمالًا في الغير (¬4) بالنِّسبة إلى نوع حقيقتها مع قرينةِ مانعةٍ عن إرادة معناها في ذلك النَّوع".
لا يُقال: إنها ما دخلتْ تحت الجِنْس؛ وهو الاستعمالُ في غير ما هي موضوعه [له] (¬5)؛ فكيفَ تَخرجُ بالفصلِ؟.
لأنّا نقول: الكنايةُ قد تقعُ -أيضًا- مُسْتعملةً في غير ما هي موضوعة له مع أن على ذلك التَّقدير يحصُل المطلوب أيضًا، وكَذَا (¬6) في سائر الحُدودِ لها؛ لأَنه نقلٌ من مَعْنى إلى مَعْنى أعمّ من أَنْ يكون من المعني
¬__________
= المجاز والكناية (414): "والحقيقة في المفرد والكناية تشتركان في كونهما حقيقتين ويفترقان في التَّصريح".
وقوله -أيضًا- في باب المجاز: (360):
ومن حق الكلمة في الحقيقة التي ليست بكناية أن تستغني في الدّلالة عن المراد منها.
بنفسها عن الغير، لتعينها له بجهة الوضع".
(¬1) أي: السَّكاكي.
(¬2) في ب زيادة: "معنى" ولا وجه لها.
(¬3) مفتاح العلوم: (360).
(¬4) في أ،: "في اللغة" وهو تحريف.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(¬6) كلمة "كذا" تكرّرت في الأَصْل. ولا وجه لتكرارها.

الصفحة 784