كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

البلاغةَ وُجود المزيّة (¬1).
وإذْ قدْ وقفتَ على العِلْمَين؛ أي: المعاني والبيان؛ وفي المفتاح: "وإذْ وقفت على البلاغة وعلى الفصاحةِ المعنويّة واللّفظيّة، فأنا (¬2) أذكُر على سبيل الأنموذج آية (¬3).
فإن شئتَ فتأمّل قولَه -تعالى-: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (¬4) " تر بالجزمِ، لأنها وقعت جوابًا للأمر. ما فيه، في قوله -تعالى-. من لطائفهما، لطائفِ العلمين. وتفاصيلهما بعُجُرِهَا وبُجَرِهَا (¬5) مذكورةٌ في
¬__________
(¬1) لم أقف على قول الأستاذ -فيما بين يديّ من مصادر- ولعله مما نقله عنه تلميذه.
(¬2) في الأَصْل: "فإنما". والصواب من أ، ب.
(¬3) في الأَصْل: "أنه". والصواب من أ، ب.
(¬4) سورة هود، 44.
(¬5) قوله: "بعجرها وبجرها" كناية عن استقصاء التفاصيل وكشفها جميعًا دون ستر شيء منها.
قال ابن منظور (اللّسان: عجر: 4/ 542): "والعرب تقول: إن من النّاس من أحدّثه بعجري وبجري ... فيراد: أخبرته بكل شيءٍ عندي لم أستر عنه شيئًا من أمري".
وأصل العجر: "العروق المتعقدة في الجسد"، وقيل غير ذلك.
والبحر: "العروق المتعقدة في البطن خاصّة"، وقيل غير ذلك.
ينظر: المصدر السابق: (عجر): (4/ 542).

الصفحة 791