والمرادُ بـ {وَاسْتَغْنَى} أنه زهِد (¬1) فيما عند الله كأنه مستغنى عنه فلمْ يتَّق؛ فيكونُ استغنى واتَّقى مُتنافيين.
وفي المفتاح (¬2): "المقابلةُ هي: أَنْ تَجْمع بين شَيْئين متوافقين أَوْ أَكثر، وبين ضِدّيهما، ثم إذا شرطتَّ هنا (¬3) شَرطًا شرطتَّ هناك ضدَّه"؛ وهذا -أيضًا- أخصُّ مِمَّا (¬4) في المختصر؛ كما أنه أخصُّ من المطابقةِ.
المُشاكلةُ: أن يُذكرَ الشَّيء بلفظِ غيرِه لوقوعه في صُحْبته، أي (¬5): صحبة غيره؛ نحو قوله (¬6):
قالُوا (¬7) اقترِحْ شَيْئًا نجِدْ لَكَ طَبْخَهُ ... قُلتُ: اطبخُوا لِي جُبّةً وَقَمِيصا
كأنَّه قيل: خِيطُوا لي؛ فذكرَ الجُبَّةَ والقميصَ بلفظِ: الطبخ لوقوعهما في صُحْبةِ: (نُجِدْ لَكَ طَبْخَه).
¬__________
(¬1) في أ: "رغب".
(¬2) ص (424).
(¬3) في أ: "شرطتها ها هنا".
(¬4) في الأَصْل: "كما". والصواب من: أ، ب.
(¬5) في ب زيادة: "في".
(¬6) كلمة: "قوله" ساقطة من ب.
والبيت من الكامل. وقائله: أبو الرَّقعمق الأنطاكي. وله قصَّة طريفة أوردها العباسي في المعاهد: (2/ 252).
واستُشْهد به في المفتاح: (424)، والمصباح: (196)، والإيضاح: (6/ 27).
وهو في المعاهد: (2/ 252).
(¬7) كلمة: "قالوا" ساقطة من أ.