كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

وهذا البيتُ مع البيتِ المتقدِّمِ موهمٌ (¬1) أنهما من منوالٍ واحدٍ؛ لكنّ الأمر بخلافه؛ لأن الأَوَّل من بحرِ الطويل، والثاني من الكامل، وأوّله:
لَوْ كنْتَ شَاهِدَنا غَدَاة لقائنا ... والخيلُ من تَحْتِ الفَوارسِ تنحط

المُزاوجة: أن يُزَاوجَ بين معنيين في الشّرطِ والجزاءِ؛ كقول البُحتري (¬2):
إذَا مَا نهَى النَّاهِي فَلَجَّ (¬3) بِيَ الهَوَى (¬4)
أَي: اشتدَّ هواها فيّ إذ (¬5) النَّاس حريصٌ على ما منع.
أَصَاخَتْ (¬6) إِلى الوَاشِي فَلَجَّ بها الهَجْرُ
¬__________
(¬1) في ب: "يوهم" والمعنى واحد.
(¬2) البيت من الطويل. قاله الشَّاعر ضمن قصيدة يمدح بها الفتح بن خاقان. وأوّلها:
مَتَى لاحَ بَرْقٌ أَوْ بَدَا طَلَل قَفْرُ ... جرى مُسْتهِلٌّ لا بَكِيٌّ ولا نَزْرُ
لا ما ذكرَه الشّارحُ فيما بعد.
والبيت في ديوان الشَّاعر: (2/ 844)، وفي الموازنة -تحقيق: أحمد صقر-: (2/ 36).
واستُشهد به في دلائل الإعجاز: (93)، نهاية الإيجاز: (286)، المفتاح: (425)، المصباح: (164)، والإيضاح: (6/ 34)، والتّبيان: (496).
وهو في المعاهد: (2/ 255).
(¬3) لجَّ: تمادى وأوغل. ينظر: اللسان (لجَّ): (2/ 353).
(¬4) قوله: "فلجَّ بي الهوى" ورد ضمن كلام الشّارح في أ.
(¬5) هكذا في الأَصْل، ب. وفي أ: "فإنّ" بدلًا من "في إذ".
(¬6) في ب: "أَصاخ"، وهي رواية إحدى نسخ المفتاح؛ وتبعه فيها بعض من جاء بعدَه، كصاحب المصباح والتّبيان. وهي رواية مرجوحة. =

الصفحة 797