إن الشَّبَابَ والفَراغَ والجِدَة ... مَفْسَدةٌ لِلْمَرءِ أَيُّ مَفْسَدة (¬1)
فالكُلِّيُّ هو (¬2): المفسدةُ، وجُزئيَّاتُها: الشَّبابُ، والفراغُ، والجِدَةُ.
الفرقُ (¬3): عَكْسُه؛ أي: عكسُ الجمع، وهو: إيقاعُ تبايُنٍ بين أمرين من نوع واحدٍ؛ كقوله (¬4):
مَا نَوالُ (¬5) الغَمَامِ وقْتَ ربيعٍ ... كَنَوالِ الأَمِيرِ يَومَ سَخَاءِ
¬__________
(¬1) البيت من الرَّجز. وقائله أبو العتاهية. قاله ضمن أرجوزته المشهورة التي سَمَّاها (ذات الأمثال)، وهو في ديوان الشّاعر: (388) برواية: "للعقل" مكان "للمرء"، وهو في: أبو العتاهية أشعاره وأخباره: (448)، وفي الأَغاني: (2/ 284) برواية المتن.
واستُشهد به في المفتاح: (425)، والمصباح: (247)، والإيضاح: (6/ 45)، والتِّبيان: (506).
وهو في المعاهد: (2/ 283).
(¬2) هكذا في الأَصْل، ب. وفي أ: "هي".
(¬3) هكذا بلفظ: "الفرق" في جميع نسخ الشَّرح الّتي بين يديّ. وفي ف: "التّفريق" وعليه ورد لفظ المفتاح.
يقول أحد شرّاح الفوائد الغياثية: (259 / أ): "هذه الضيغة تسمّى في علم البديع بالتَّفريق، ولا يكاد يوجد التَّعبير عنه بـ (الفرق) ".
(¬4) البيتان من الخفيف. وقائلها: رشيد الدّين الوطواط. وهما في حدائق السِّحر في دقائق الشّعر؛ للوطواط: (178).
واستُشهد بهما برواية: "وقت سخاء" في نهاية الإيجاز: (295)، والمفتاح: (425)، وبرواية المتن في المصباح: (247)، والإيضاح: (6/ 46).
وهما في المعاهد: (2/ 300).
(¬5) النَّوال: العطاء.