كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

فَنَوالُ الأَميرِ بَدْرَةُ (¬1) عَيْنٍ (¬2) ... ونَوالُ الغَمَامِ قَطَرةُ مَاءٍ
فإنَّه فرَّقَ بين نوعي النّوالِ.

التَّقْسِيم: أَنْ تَذْكُرَ شيئًا ذا جُزئين أَوْ أكثر، وتُسْند إلى كلِّ واحدٍ من أَجْزائه ما هو له عنْدك، على سبيل التَّعيين، خلاف اللّفِ والنَّشر، نحو:
أديبان في بَلْخ (¬3) لا يأْكُلان ... إِذَا صَحبَا المرءَ غَيْرَ الكَبدْ (¬4)؛
فَهَذَا طَويلٌ كظِلِّ القَنَاةِ ... وهَذَا قَصيرٌ كظِلِّ الوَتد (¬5).

الجمعُ مع التَّفريقِ: أن تُدْخل شَيئينِ في أمَرٍ [واحدٍ] (¬6) وتُفَّرِّق جهتي الإدخال؛ نحو:
¬__________
(¬1) البدرة: كيسٌ فيه أَلْف دينار، أَوْ عشرة آلاف درهم. ينظر: الصّحاح: (2/ 511)، واللِّسان: (4/ 49) مادة (بدر).
(¬2) العين: المراد به -هنا-: المال.
ولعلّ الأوْلَى حمل البدرة على المَسْك الّذي يُتَّخذ من الجلد. وهو أحد معانيها.
ينظر: اللِّسان (بدر): (4/ 49). وما يحويه بداخله هو المال. وهذا المعنى هو الملائم لإضافة المال إلى البدرة.
(¬3) بَلْخ: مدينة من أجلِّ مدن خراسان، وأَذْكرها، وأكثرها خيرًا، وأوسعها غلّة. معجم البلدان: (1/ 479).
(¬4) قوله: "لا يأكلان ... الكبد" كناية عن سوء العشرة.
(¬5) البيتان من المتقارب. وهما لأَديب تركي. كما في حدائق السّحر ودقائق الشّعر: (179)، وشرح لامية العجم: (2/ 361).
واستُشهد بهما في نهاية الإيجاز: (295)، والمفتاح: (425)، والإيضاح: (6/ 48).
(¬6) ما بين المعقوفين غير موجود في الأَصْل، ومثبت من أ، ب.

الصفحة 801