كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

بحيث يتمّ بدُونه المعنى؛ نحو: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ} (¬1)، فإن قوله: {وَلَنْ تَفْعَلُوا} اعتراضٌ، ولفظه بَلْ لفظ المفتاح أَيضًا وهو قوله (¬2): "وهو: أن تُدرج في الكَلام ما يتمُّ المعنى بدونه" يُشعر أنَّ ما وقع آخر الكلام لا يكون اعتراضًا لكنَّ القوم صرَّحوا بأَنَّه اعتراض، والأمر [فيه] (¬3) راجعٌ إلى الاصْطِلاح.
وتَعْريفُ المفتاح أعمُّ لعمومِه الكَلِمة والكَلام.
وهو على ثلاثةِ أضرُبٍ:
مذمومٍ؛ وهو ما لا يُفيد شيئًا كقوله (¬4):
[وَمَا] (¬5) يَشْفِي صُداعَ الرَّ ... أسِ مثلَ الصَّارمِ العَضْبِ (¬6)
فإنَّ لفظَ الرَّأسِ حشو لا حاجة إليه.
ومتوسّطٍ؛ وهو ما يُفيدُ تأكيدًا كقوله (¬7):
¬__________
(¬1) سورة البقرة؛ من الآية: 24.
(¬2) ص: (428).
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل. ومثبت من أ، ب.
(¬4) البيت من الهزج. وقائله: عليّ بن جبلة. والبيتُ في شعره تحقيق: حسين عطون: (39). واستُشهد به في نهاية الإيجاز: (287)، ومفتاح المفتاح: (1178).
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من الأَصْل، وبقيّة النّسخ. ومثبت من مصدر البيت.
(¬6) قوله: "مثل الصّارم العضب" ساقط من أ. والعضب: القاطع. اللّسان (عضب): (1/ 609).
(¬7) البيت من الطّويل. وقائله امرؤ القيس. ديوانه: (392) ضمن زيادات ابن النّحّاس. =

الصفحة 806