أَلَا هَل أَتاها -والحوادثُ جَمَّةٌ- ... بِأَنَّ امرأَ القَيْسِ بن (¬1) تَمْلك (¬2) بَيْقَرا
يُقَالُ: بَيْقر الرَّجلُ؛ إذا قامَ بالحضرِ وتركَ قَوْمه بالبَاديةِ؛ فقَوْلُه: (والحوادثُ جَمَّةٌ) أفاد تأكيدًا؛ لأَنَّه بيقر وأَنَّه من الحوادث.
ومليح؛ ويُسمَّى حشو اللُّوزينج، وهو ما يُفيدُ المعنى جمالًا؛ إمَّا لإفادته رفعَ الشَّكِّ والإغناء من (¬3) تقدير السُّؤال أَوْ غَيْرهما كقوله (¬4):
إنَّ الثَّمانين -وبُلِّغتها- ... قَدْ أَحْوجت سَمْعِي إِلى ترجمان (¬5)
¬__________
= واستُشهد به في مفتاح المفتاح: (1178).
(¬1) في الأَصْل: "بأن". والصَّواب من: أ، ب، مصدر البيت.
(¬2) تملك: اسم أمِّ الشّاعر.
(¬3) في أ: "عن". وفي ب: "والاعتناء على" ولا وجه له.
(¬4) البيت من الوافر، وقائله: عوف بن محلِّم الخُزَاعِيّ. قاله ضمن أبيات يمدح بها عبد الله بن طاهر. وهو بهذه النّسبة في طبقات الشّعراء لابن المعتزّ: (187)، والصّناعتين: (60)، والبديع في نقد الشّعر: (130)، والإيجاز والإعجاز للثّعالبيّ: (193)، والعمدة: (2/ 276)، وسر الفصاحة: (147).
واستُشهد به في الإيضاح: (3/ 215)، والتّبيان: (493) منسوبًا إلى عوف الشَّيبانيّ، وكذا أورده العبَّاسيّ في المعاهد: (1/ 369). وهي نسبة لا تصحّ؛ فالشّيبانيّ جاهليّ. أمَّا الخُزاعيّ فإنَّه عاش في العصر العبّاسي. والقصيدة قيلت في مدح ابن طاهر؛ وهو أمير للعبّاسيّين على خراسان.
(¬5) التُّرجمان -بضمِّ التّاء وفتحها- هو الَّذي يترجم الكلام؛ أي: ينقله من لغةٍ إلى أخرى.
اللِّسان (ترجم): (12/ 66)، وأراد به هنا من يوصل المعنى المراد إليه بديلًا عن الأذن.