كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

وقوله (¬1):
لَوْ أَنَّ البَاخِلينَ -وأنتَ منهم- ... رَأَوْكَ تعلَّمُوا مِنْك المطَالا (¬2)

التَّجاهُل؛ وهو أن يدلَّ كلامه على جهلهِ بالشَّيءِ مع كونه عالمًا به، وقد مرَّ بحثُ التَّجاهل في آخرِ النَّوع الثَّاني من مَبَاحثِ الرَّبطِ (¬3)، وسمَّاهُ السَّكاكيّ: "سوق المعلوم مساق غيره"، احترازًا عن تسميتهِ بالتَّجاهُل (¬4) لورودِه في كلام الله -تعالى-؛ نحو (¬5):
أَهذه جَنَّةُ الفِرْدَوسِ أَمْ إِرمٌ ... أَمْ حَضْرة حَفْتها (¬6) العَلْيا والكَرمُ

الاستتباع وهو: مدحٌ يَسْتتْبعُ مدحًا آخر، نحو (¬7):
¬__________
(¬1) البيت من الوافر -أَيضًا-. وقائله: كثيّر عزّة، والبيت في ديوانه: (507)، والبديع لابن المعتزّ: (60)، والبديع في نقد الشّعر: (130)، والصّناعتين: (60)، والعمدة: (2/ 275)، والمثل السّائر: (3/ 44).
واستُشهد به في مفتاح المفتاح: (1184)، والتّبيان: (493)، وهو في المعاهد: (1/ 371).
(¬2) المطالا، من المطل. وهو التسويق والمدافعة بالعِدة. اللِّسان (مطل)، (11/ 624).
(¬3) ينظر: ص (680) قسم التّحقيق.
(¬4) ينظر: المفتاح: (427).
(¬5) البيت من البسيط، ولم أعثر على قائله -فيما بين يديّ من مصادر-.
(¬6) هكذا في الأصل، وبقيَّة النّسخ، والبيت بها منكسر، ولعلّ الصّواب: "حفها" وبه يستقيم البيت.
(¬7) البيت من الطّويل، وقائله: أبو الطّيّب المتنبّي. قاله ضمن قصيدة يمدح بها سيف الدّولة الحمدانيّ.
والبيت في ديوانه بشرح أبي البقاء العكبريّ: (1/ 277)، واليتيمة: (1/ 184). =

الصفحة 808