قال -تعالى-: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} (¬1).
ومنه تجنيس ناقصٌ؛ وقال السَّكاكيُّ: وهو أَنْ يَخْتلفا في هيئةِ الحركةِ والسّكون دون صورةِ اللَّفظِ (¬2)، يعني: حُروفه المكتوبة لا الملفوظة، نحو: البُرد مع (¬3) البَرْد، قيل: جُنةُ البرد جُبَّةُ البرد (¬4).
وفي الإيضاح وغيرهِ (¬5) اختلفَ في أسماء بعضِ هذه التَّجانِيس كما سُمّى هذا النّوعُ بالتَّجنيس المحرّفِ (¬6).
والنّاقصُ: ما اختلف أعدادُ الحروفِ فيهما؛ نحو: (جدِّي جَهْدي) و (السّاق والمساق) في قوله -تعالى-: {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ} الآية (¬7).
¬__________
(¬1) سورة الروم، من الآية: 55.
(¬2) ينظر: المفتاح: (429).
(¬3) هكذا -أَيضًا- في ف. وفي أ: "تمنع". وعليه لفظ المفتاح، وهو ما رجَّحه الشِّيرازيُّ؛ لأَنَّه مَثَلٌ. مفتاح المفتاح: (1276). ولم أعثر عليه فيما بين يديّ من كتب الأمثال.
(¬4) هكذا في الأَصْل. وفي أ، ب: "جُبَّةُ البَرْد جنَّة البرد".
(¬5) كالتّبيان.
(¬6) ينظر: الإيضاح: (6/ 91 - 97).
(¬7) سورة القيامة؛ من الآية: 29. وتمامها: {بِالسَّاقِ} وبعدها؛ وهي ما يتمّ به الشّاهد: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ}.