إِذَا مَلِك لَمْ يَكُن ذَا هِبة ... فَدَعْه فَدَوْلتُه ذَاهِبة.
ومنه مفْرُوق، وهو: ما يكون أحدُ المتجانسين في التّامِّ مُركّبًا، وكان مخالفًا في الخطّ؛ نحو:
كُلُّكُم قَدْ أَخذَ الجَا ... مَ (¬1) ولا جَامَ لَنَا
ما الذي ضَرَّ مديرَ الـ ... ـجَامِ لوْ جَامَلَنا (¬2).
وفي بعض النّسخ مكان قوله: (مَفْروق) قوله: (مُشوّش)، وهو سهوٌ من النَّاسخ. والبيتُ شاهدٌ عليه لأَنَّه لا يصحُّ مثالًا للمشوّش؛ لأنَّه تجنيسٌ يتجاذبهُ طرفان (¬3) من الصِّيغة؛ نحو: (بلاغة براعة)؛ فإنّه لو كانتْ عينَا الكَلِمتين مُتَّحدّتين لكان تجنيس تصحيفٍ، أَوْ لامُهما
¬__________
= ينظر في ترجمته: الأنساب: (2/ 226)، يتيمة الدّهر: (4/ 302 - 307)، وفيات الأعيان: (3/ 329 - 331)، البداية والنّهاية: (11/ 297).
والبيتُ من المتقارب، وهو ضمن شعره في: "أبو الفتح البستيّ حياته وشعره": (228)، يتيمة الدّهر: (4/ 326).
واستُشْهد به في نهاية الإيجاز: (132)، والمفتاح: (430)، والمصباح: (185)، والإيضاح: (6/ 93)، والتّبيان: (566).
(¬1) الجام: إِناء من فضة. اللِّسان (جوم): (12/ 112).
(¬2) البيتُ من الرمل. وقائله أبو الفتح البستيّ؛ كما نصَّ عليه في الإيضاح: (6/ 93)، ولم أقف عليه في شعره المجموع.
واستُشهد بالبيت -أَيضًا- في المفتاح: (430).
(¬3) في الأَصْل: "الطّرفان". والمثبت من: أ، ب.