يشابه ذلك. والأَوَّل؛ كقوله -تعالى-: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ} (¬1) فإن (القيِّم) و (أقم) مُشْتقّانِ من أصلٍ واحدٍ وهو القيام، وكذا قوله: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} (¬2).
وردّ العجز على الصّدر؛ هذا مردود على قوله: (التَّجنيس)؛ فيكون صنفًا من أَصْناف اللَّفظي.
قال في المفتاح (¬3): "ومن جهاتِ الحُسْنِ ردُّ العجزِ على الصَّدر"، وذلك يحتملُ أن يكون (¬4) أَيضًا من أقسام اللّفظي.
مجانسة آخر البيت للفظ فيه؛ في البيت؛ أعمّ من أن يكون في صدره، أَوْ حشوه، أَوْ آخره من المصراع الأَوَّل، أَو (¬5) الأَوَّلين من الثَّاني؛ نحو:
مُشْتَهرٌ في زُهْدِه وعِلْمه ... وحِلْمِه وعَهْدِه مُشْتَهرٌ
أينما وقع (مشتهر) الأَوَّل من المواضع الخمسة (¬6)، وأمثلته نحو:
¬__________
(¬1) سورة الرّوم، من الآية: 43.
(¬2) سورة الواقعة، من الآية: 89.
(¬3) ص: (430).
(¬4) في الأَصْل: "لا يكون"، الأَقرب إلى الصَّواب ما أخذ من أ، ب، وهو الملائم للسِّياق قبله، والمستقيم مع "أَيضًا" بعده.
(¬5) في الأَصْل بالعطف بالواو، والصَّواب من أ، ب.
(¬6) أي: مواضع الكلمات التَّالية لـ"مشتهر". وقس بقيّة المواضع على هذا الموضع:
في زهده مشتهر وعلمه ... وحلمه وعهده مشتهر