كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

-أَيضًا- على قوله: (تامٌّ)، ويكون المراد من تعريفه بقوله: (تشابه الكلمتين) في اللفظ عامًّا حتَّى يتناول التَّشابه بحسبِ الوزنِ -أَيضًا- لكن (¬1) كلفَ الكلفةِ فيه ظاهر؛ وهو (¬2) في النَّثر كالقافيةِ في الشِّعر.
وقيل في تعريفه (¬3): "هو تواطؤ الفاصلتين من النَّثر على حرفٍ واحدٍ".

التَّرصِيعُ، والموافقُ للمفتاح أَنْ يؤخذ قسمًا مستقلًّا من أقسامِ المُحسنات؛ لكنَّ القومَ أخذوه من أقسام السَّجع (¬4)، وهو: توازنُ الأَلفاظ مع توافق الأَعجازِ أَوْ (¬5) تقاربها (¬6)، أي (¬7): الأَعجاز.
وعند القومِ: التَّرصيعُ: "ما كانَ في إحدى القَرِينتين أَوْ أَكْثر مِثْل ما يقابله من الأخرى" (¬8)؛ نحو: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} (¬9).
¬__________
(¬1) في الأَصْل: "يكن" وهو تحريف. والصَّواب من: ب.
(¬2) قوله: "عطف ... وهو" ساقط من أ، وهو من انتقال النَّظر.
(¬3) القائل هو الخطيب القزويني في: الإيضاح: (6/ 106).
(¬4) ينظر على سبيل المثال: الإيضاح: (6/ 106) حيث قال عن السّجع: "وهو ثلاثة أضرب: مطرف، ومتواز، وترصيع".
(¬5) هكذا -أَيضًا- في ف. وفي أبالعطف بالواو.
(¬6) المفتاح: (431) بتصرّف يسير.
(¬7) "أي" ساقطة من أ.
(¬8) الإيضاح: (6/ 107) بحذف بعض الكلمات اليسيرة.
(¬9) سورة الانفطار، الآيتان: 13، 14.=

الصفحة 821