كتاب تحقيق الفوائد الغياثية (اسم الجزء: 2)

"وهو مأخوذ من ترصيع العقدِ؛ وهو أن يكون في أحد جانبي العقد من اللآلئِ مثل ما في الجانب (¬1) الآخر" (¬2).
وقيل: إِنَّه قريبٌ من التَّرصيع لا أَنَّه منه؛ فإن لفظة: (لفي) قد وردت في الفقرتين معًا (¬3).
ويورد ها هنا أنواعٌ أخر لكون الحروف (¬4) منقوطة؛ نحو: (جنّنتنِي وفتنتنِي) (¬5)، وغير منقوطةٍ؛ نحو قول الحريري (¬6): (الحمدُ للهِ الملكِ المحمودِ المالكِ المودود)، ومُختَلِطةٍ منهما على السّواء؛ وذلك إمّا بأن:
تكون حروف إحدى كلمتيها منقوطةً بأجمعها، والأخرى غير
¬__________
= على أنّ قوله تعالى: {لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} ورد ضمن كلام الشّارح في أ.
(¬1) هكذا في الأَصْل، مصدر القول. في أ، ب: "جانب".
(¬2) المثل السّائر: (1/ 277).
(¬3) القائل هو ابن الأثير في المثل السّائر: (1/ 278).
(¬4) في أ: اضطراب في السِّياق بزيادةِ: "ابن الحريريّ. الحمد لله" وسترد في سياق مستقيم عما قريب.
(¬5) مأخوذ من قول الحريريّ (مقامات الحُريريّ، المقامة السّادسة والأربعون "الحلبية": (526).
فَتَنَتْني فَجَنَّنَتني تَجَنَّى ... بِتَجَنٍّ يَفْتَنُّ غِبَّ تَجَنِّي
(¬6) مقامات الحريريّ: (302) ضمن المقامة التّاسعة والعشرون؛ "الواسطيّة".

الصفحة 822