واحدٍ؛ نحو قولِ المتنبِّي (¬1):
الخيْلُ واللّيلُ والبَيْدَاءُ تَعْرفُني ... والحربُ والضَّربُ والقرطاسُ والقلَمُ
وكتنسيق الصِّفات؛ وهو أن يذكر الشَّيءُ بصفات متوالية، كقول حسّان (¬2):
بيضُ الوُجُوهِ كَريمَةٌ أَحْسَابُهم ... شُمُّ الأنوفِ من الطِّرازِ الأَوَّلِ
وهلّم جرّا؛ كما صُنِّفَ فيه كتبٌ مطوّلة (¬3).
¬__________
(¬1) البيت من البسيط. وهو في ديوان الشَّاعر بشرح العكبريّ: (3/ 369) برواية: "والضّرب والطعن والقرطاس والقلم"، وفي ديوانه بشرح البرقوقيّ: (4/ 85) برواية: "والسَّيف والرمح والقِرطاس والقَلم".
(¬2) البيت من الكامل. وهو في ديوان الشَّاعر: (310). قاله ضمن قصيدة يمدح بها آل غسّان.
(¬3) ينظر -على سبيل المثال-: "البديع في نقد الشّعر" لمجد الدّين أسامة بن منقذ؛ (ت 584 هـ)؛ حيث جَمَع فيه خمسة وتسعين لونًا بديعيًّا. و"تحرير التَّحبير"، و"بديع القرآن" لابن الأصبع المصريّ (ت 654 هـ) وهما من خيرة الكتب التي أُلِّفت في البديع؛ ففي الكتاب الأَوَّل درس المؤلِّفُ ما يربو على مائة وخمسة وعشرين لونًا، وفي الكتاب الثاني درس مائة لون وتسعة؛ ممثّلًا لها بشواهد من القرآن الكريم. ينظر هذه المعلومات وغيرها في: "دراسات منهجيّة في علم البديع" للأستاذ الدّكتور: الشّحّات محمَّد أبو ستيت. والكتاب من خيرةِ الكُتب المؤلّفة في البديع في العصر الحديث.
وجدير بالذكر أن فنون البديع تنامت -عصرًا بعد آخر- حتى ربت على المائتين كما صرّح به الكرمي (أحد علماء القرن الحادي عشر) في مقدمة كتابه "القول =