كتاب منهاج المسلم

مؤانسةِ أهلٍ؛ لماَ روَى أبُو برزةَ أنّ النبيَّ عليهِ الصلاة والسلامُ كانَ يكرهُ النَّومَ قبلَ صلاةِ العشاءِ والحديثَ بعدهَا (¬1) .
2 - أنْ يجتهدَ في أنْ لَا ينامَ إلاَّ علَى وضوءٍ؛ لقولِ الرسولِ عليهِ الصلاةُ والسّلامُ للبراءِ بنِ عازبٍ - رضي الله عنه -: "إذَا أَتيتَ مضجعكَ فتوضَّأ وضوءكَ للصلاةِ" (¬2) .
3 - أنْ ينامَ ابتداءً علَى شقِّهِ الأيمنِ، ويتوسَّدَ يمينهُ، ولَا بأسَ أنْ يتحوَّلَ إلَى شقِّهِ الأيسرِ فيمَا بعدُ؛ لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - للبراءِ: "إِذْا أتيتَ مضجعكَ فتوضَّأْ وضوءكَ للصَّلاةِ، ثم اضطجعْ علَى شقِّكَ الأيمنِ". وقولهِ: "إذَا أويتَ إلَى فراشكَ وأنتَ طاهرٌ فتوسَّدْ يمينكَ" (¬3) .
4 - لَا يضطجعُ علَى بطنهِ أثناءَ نومهِ ليلًا ولَا نهارًا، لماَ وردَ أنَّ النَّبي عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: "إنَّهَا ضِجعةُ أهلِ النَّارِ". وقالَ: "إنهَا ضِجعةٌ لَا يحبّهَا اللَّهُ عزَّ وجَل" (¬4) .
5 - أنْ يأتيَ بالأذكارِ الواردةِ، ومنهَا:
أوَّلًا: أنْ يقولَ: سبحانَ اللّهِ والحمدُ للّهِ واللّهُ أكبرُ، ثلاثًا وثلاثينَ، ثمّ يقولَ: لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ وحدهُ لَا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، وهوَ علَى كل شيءٍ قديرٌ؛ لقولِ الرسولِ عليهِ الصّلاةُ والسَّلامُ لعليٍّ وفاطمةَ - رضي الله عنهما - وقدْ طلبَا منهُ - صلى الله عليه وسلم - خادمًا يساعدهما فيِ البيتِ: "ألَا أدلكما علَى خيرٍ مما سألتمَا؟ إذَا أخذتُما مضجعكُما فسبِّحَا ثلاثًا وثلاثينَ، واحمدَا ثلاثًا وثلاثينَ، وكبرَا أربعًا وثلاثينَ، فهوَ خَيرٌ لكمَا مِنْ خَادِمٍ" (¬5) .
ثانيًا: أنْ يقرأَ الفاتحةَ وأوَّلَ سورةِ البقرةِ إلَى {الْمُفْلِحُونَ} ، وآيةَ الكرسي وخاتمةَ سورةِ البقرةِ: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ.....} إلَى آخرِ السورة لماَ وردَ منَ الترغيبِ فيِ ذلكَ.
ثالثًا: أنْ يجعلَ آخرَ مَا يقولهُ هذَا الدعاءَ الواردَ عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "باسمكَ اللّهمَّ وضعتُ جنبِي وباسمكَ أرفعهُ، اللَّهم إنْ أمسكتَ نفسِي فاغفر لهَا وإنْ أرسلتهَا فاحفظهَا بمَا تحفظُ بهِ الصَّالحينَ منْ عبادكَ، اللُّهم إنِّي أسلمتُ نفسِي إليكَ، وفوَّضتُ أمريِ إليكَ، وألجأتُ ظهرِي إليكَ، أستغفركَ وأتوبُ إليكَ، آمنتُ بكتابكَ الَّذِي أنزلتَ، وبنبيكَ الَّذِي أرسلتَ فاغفر لي مَا قدمتُ ومَا أخَّرتُ، ومَا أسررتُ ومَا أعلنتُ، ومَا أنتَ أعلمُ بهِ مني، أنتَ المقدمُ وأنتَ المؤخِّر، لَا إلَهَ إلاَّ أنتَ، ربِّ قني عذابكَ يومَ تبعثُ عبادكَ" (¬6) .
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1/ 149) . ورواه الترمذي (168) .
(¬2) رواه البخاري (1/ 71) . ورواه أبو داود (5046) .
(¬3) رواه أبو داود (5047) .
(¬4) رواه الحاكم في المستدرك (4/ 271) .
(¬5) رواه البخاري (4/ 102) ، (7/ 84) .
(¬6) رواه البخاري (1/ 71) ، ورواه الترمذي (3394، 3395) . ورواه الإمام أحمد (2/ 283، 295) .

الصفحة 113