كتاب منهاج المسلم
1 - صاحبُ السَّلسِ، وهوَ من لَا ينقطعُ فِي غالبِ وقتهِ بولهُ أوْ ريحهُ، ويستحبُّ لهُ أنْ يتوضأَ لكلِّ صلاةٍ -قياسًا علَى الستحاضةِ-.
2 - المستحاضةُ، وهيَ من يجرِي عليهَا الدَّمُ دائمًا في غيرِ أيّامِ عادتهَا، ويستحبُّ لهَا أنْ تتوضأَ لكلِّ صلاةٍ كصاحبِ السَّلسِ؛ لقولهِ عليهِ الصّلاةُ والسَّلامُ لفاطمةَ بنتِ أبِي حبيش: "ثم توضئي لكلِّ صَلاةٍ" (¬1).
3 - منْ غسَّلَ ميتًا أوْ باشرَ حملهُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ غسَلَ ميتاً فليغتسلْ، ومنْ حملهُ فليتوضأْ". ولمّا كانَ الحديثُ ضعيفًا، استحبّ أهلُ العلمِ الوضوءَ منْ ذلكَ احتياطًا.
الفصلُ الرَّابعُ: فِي الغسلِ
وفيهِ أربع موار:
المادةُ الأولَى: فِي مشروعيةِ الغسلِ، وبيانِ موجباتهِ:
أ- مشروعيتهُ:
الغسلُ: مشروعٌ بالكتابِ والسنةِ، قالَ تعالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6].
وقالَ: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا}. وقالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا تجاوزَ الختانُ الختانَ فقدْ وجبَ الغسل" (¬2).
ب- موجباتهُ:
1 - الجنابةُ: وتشملُ الجماعَ وهوَ التقاءُ الختانيِن ولو بدونِ إنزال، والإنزال: هوَ خروجُ المني بلذةٍ فيِ نوم أوْ يقظةٍ منْ رجلٍ أوْ امرأة لقولِ اللّهِ تعالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}.
وقولِ الرسولِ عليهِ الصَّلاة والسلام: "إذَا التقَى الختانانِ فقدْ وجبَ الغسل" (¬3).
2 - انقطاعُ دمِ الحيضِ أوِ النفاسِ: لقولهِ تعالَى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222]. ولقولهِ عليهِ الصَّلاة والسلام: "امكثي قدرَ مَا كانتْ تحبسكِ حيضتكِ ثمَّ اغتسلي" (¬4).
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (292).
(¬2) رواه مسلم بمعناه 1/ 272 ولفظ مسلم "إذا جلس بين شُعَبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسلُ".
(¬3) رواه البخاري في التاريخ الكبير (6/ 182). ورواه الإِمام أحمد (6/ 239) دون ذكر كلمة (فقد).
(¬4) رواه مسلم (65، 66) كتاب الحيض.
الصفحة 155