كتاب منهاج المسلم
المادةُ الثَّالثةُ: فيمَا ينقضُ التيممَ، ومَا يباحُ بهِ:
1 - مَا ينقضُ التيمم:
ينقضُ التيمم شيئانِ:
1 - كلُّ مَا ينقضُ الوضوءَ؛ إذْ هوَ بدل عنهُ.
2 - وجودُ الماءِ لمنْ عدمهُ قبلَ أنْ يدخلَ في الصلاةِ أوْ أثناءهَا، أما إذَا فرغَ منَ الصَّلاةِ فقدْ صحتْ صلاتهُ ولَا إعادةَ عليهِ إنْ وجدَ الماءَ؛ لقَولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تصلُّوا صلاةً في يومٍ مرتيِن" (¬1).
ب- مَا يباحُ بالتَّيممِ:
يباحُ بالتيمُّمِ كل مَا كانَ ممنوعا قبلهُ منْ صلاة، أو طوافٍ، أوْ مس مصحفٍ، أوْ قراءةِ قرآن، أوْ مكث فيِ مسجدٍ.
المادةُ الرابعةُ: فِي كيفيةِ التيمُّمِ:
كيفيةُ التيمُّيم هيَ:
أنْ يقولَ: بسمِ اللّهِ، ناويًا استباحةَ مَا يتيمَّمُ لهُ بفعلِ التيمُّمِ، ثم يضربَ بكفيهِ وجهَ الأرضِ منْ تراب، أوْ رمل، أوْ حجارةٍ، أوْ سبخةٍ ونحوهَا، ولَا بأسَ أنْ ينفضَ الغبارَ منْ كفَّيهِ نفضًا خفيفًا، ثمَّ يمسحَ وجههُ مسحةً واحدةً، ثم يضربَ إنْ شاءَ بكفَّيهِ الأرضَ فيمسحَ كفَّيهِ معَ ذراعيهِ إلَى المرفقيِن إنْ شاءَ، وإنِ اقتصرَ علَى الكفَّينِ أجزأهُ.
[تنبية]: سؤال وجوابه:
السُّؤالُ: هلْ يصلِّي بالتَّيمُّمِ الواحدِ عدَّةَ صلواتٍ إذَا لم ينتقضْ تيمُّمهُ؟
الجوابُ: فيِ المسألةِ خلافٌ منشؤهُ اجتهادُ أهلِ العلمِ؛ إذْ لم يوجدْ نصٌّ صريح فِي المسألةِ يثبتُ أحدَ جانبيهَا ويبطلُ الثَّاني، والاحتياطُ يِقضِي بالتَّيمُّمِ لكل صلاةٍ.
***
الفصلُ السَّادسُ: فِي المسحِ علَى الخفَّينِ والجبائرِ
وفيهِ ثلاثُ مواد:
المادَّةُ الأْولَى: فِي مشروعيَّةِ المسحِ علَى الخفَّينِ والجبائرِ.
مشروعيةُ المسح علَى الخفَّينِ ومَا في معناهمَا منَ الجوربيِن والموقينَ والتَّساخيِن ثابتةٌ بالكتابِ
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (579). ورواه الإِمام أحمد (2/ 19، 41). ورواه الدارقطي (1/ 415، 416).
وهذَا مقيدُ بما لم يكنْ هناكَ سبب، وإلا فمنْ صلى وحدهُ، ثم وجدَ جماعة تصلي فإنه يعيدُ معهم، وتكون لهُ نافلة كمَا في الحديث.
الصفحة 160