كتاب منهاج المسلم

المادَّة الثالثة: فيمَا يمنع بالحيضِ والنفاسِ، وما يباح:
1- مَا يمنعُ بالحيضِ والنفاسِ:
يمنعُ بالحيضِ والنِّفاسِ أمور:
1 - الوطءُ؛ لقولهِ تعالَى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] .
2 - الصلاة والصِّيامُ، غيرَ أن الصومَ يُقضَى بعدَ الطهرِ، والصلاةُ لَا تُقضَى؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - "أليسَ إذَا حاضتِ المرأةُ لم تصلِّ ولم تصم" (¬1) . وقولِ عائشةَ - رضي الله عنها -: "كنَّا نحيضُ علَى عهدِ رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فنؤمر بقضاءِ الصومِ ولَا نؤمرُ بقضاءِ الصَّلاةِ" (¬2) .
3 - دخولُ المسجدِ؛ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: "لَا أحل المسجدَ لحائضٍ ولَا لجنبٍ" (¬3) .
4 - قراءةُ القرآنِ؛ لحديثِ: "لَا يقرأُ الجنبُ ولَا الحائضُ شيئًا منَ القرآنِ" (¬4) .
5 - الطلاق؛ فإن الحائضَ لَا تطلقُ بلْ تنتظر حتى تطهرَ، وقبلَ أنْ تمس تطلقُ؛ لماَ رويَ "أن ابنَ عمرَ - رضي الله عنهما -، طلقَ امرأتهُ وهيَ حائض، فأمرهُ رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يراجعهَا ويمسكهَا حتى تطهرَ" (¬5) .
ب- ما يباحُ مع الحيضِ والنفاسِ:
يباح معَ الحيضِ والنِّفاسِ أمور هيَ:
1 - المباشرةُ فيمَا دونَ الفرجِ؛ لقوله عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ "اصنعُوا كلَّ شيءٍ إلاَّ النِّكاحَ" (¬6) .
2 - ذكر اللّهِ تعالَى؛ إذْ لم يردْ في ذلكَ نهيّ عنِ الشَّارع.
3 - الإحرام والوقوف بعرفة وسائر أَعمالِ الحجِّ أوِ العمرةِ إلا الطَّوافَ بالبيتِ فلَا يحل إلاَّ بعدَ الطهرِ والغسلِ؛ لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - لعائشةَ - رضي الله عنه -: "افعلي مَا يفعلُ الحاج، غيرَ أنْ لَا تطوفيِ البيتَ حتى تطهرِي" (¬7) .
4 - مؤاكلتهمَا ومشاربتهمَا لقولِ عائشةَ - رضي الله عنه -: "كنتُ أشرب وأنَا حائضٌ فأناولهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضعُ فاهُ علَى موضعِ فِي فيشربُ" (¬8) . وقولِ عبدِ اللّهِ بنِ مسعود: سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1/ 283) ، (3/ 45) .
(¬2) رواه النسائي (4/ 191) .
(¬3) رواه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 67) .
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) رواه مسلم (9) كتاب الطلاق.
(¬6) رواه مسلم كتاب الحيض ب (16) وابن ماجه (644) ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (3/ 132) .
(¬7) رواه البخاري (1/ 84) . ورواه مسلم (120) كتاب الحاج. ورواه الدارمي (2/ 44) .
(¬8) رواه النسائي (1/ 149) . ورواه الإِمام أحمد (6/ 210) .

الصفحة 165