كتاب منهاج المسلم

ويقيموا الصّلاةَ ويؤتُوا الزكاةَ، فإذَا فعلوا ذلكَ عصمُوا منِّي دماءهم وأموالهم إلاَّ بحقِّ الإسلامِ وحسابهم علَى اللَّهِ عز وجل" (¬1).
4 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: عندمَا سئلَ عنْ أيِّ الأعمالِ أفضلُ؟ فقالَ: "الصَّلاة لوقتهَا" (¬2).
5 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مثلُ الصَّلواتِ الخمسِ كمثلِ نهرٍ عذبٍ غَمرٍ ببابِ أحدكم يقتحمُ فيهِ كل يومٍ خمسَ مراتٍ، فمَا ترونَ ذلكَ يبقِي منْ درنهِ؟. قالوا: لَا شيءَ، قالَ: فإنَّ الصَّلواتِ الخمسَ تذهب الذنوبَ كمَا يُذهب الماء الدَّرنَ" (¬3).
6 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا منِ امرئ مسلمٍ تحضرة صلاةٌ مكتوبةٌ فيحسنُ وضوءهَا وخشوعهَا وركوعهَا إلاَّ كانتْ كفَّارة لماَ قبلهَا منَ الذنوبِ، مَا لم تؤتَ كبيرةٌ، وذلكَ الدَّهرَ كلّه" (¬4).
المادَّةُ الثانيةُ: فِي تقسيمِ الصلاةِ إلَى فرض، وسنه، ونفلٍ:

أ- الفرضُ:
الفرض منَ الصَّلاةِ هوَ الصلواتُ الخمس: الظهر، والعصر، والمغربُ، والعشاء، والصبحُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خمس صلواتٍ كتبهنّ الله علَى العبادِ، منْ أتَى بهنَّ لم يضيعْ منهن شيئا استخفافا بحقِّهن كانَ لهُ عندَ اللَّهِ عهدٌ أنْ يدخله الجنَّةَ، ومنْ لم يأتِ بهن فليسَ لهُ عندَ اللّهِ عهدٌ، إنْ شاءَ عذبه، وإنْ شاءَ غفرَ له" (¬5).

ب- السنةُ:
السنّة منَ الصلاةِ هوَ الوتر، ورغيبةُ الفجرِ، والعيدانِ، والكسوفُ، والاستسقاءُ، وهذهِ سننٌ مؤكَّدة.
وتحيةُ المسجدِ، والرواتبُ معَ الفرائضِ، وركعتانِ بعدَ الوضوءِ، وصلاةُ الضحى، والتراويحُ، وقيامُ اللَّيلِ، وهذهِ سننٌ غيرُ مؤكدةٍ.

ج- النفلُ:
النَّفل هوَ مَا عدَا السننِ المؤكَّدةِ، وغيرِ المؤكدةِ، مَا كانَ منْ صلاةٍ مطلقةٍ بليلٍ أوْ نهارٍ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1/ 13)، (9/ 138).
(¬2) رواه مسلم (36) كتاب الإِيمان.
(¬3) رواه مسلم (284) كتاب المساجد.
(¬4) رواه مسلم (7) كتاب الطهارة. ورواه الاِمام أحمد (5/ 260).
(¬5) رواه الإمام أحمد (5/ 315/ 319). ورواه أبو داود (1420). ورواه النسائي (1/ 230).

الصفحة 167