كتاب منهاج المسلم

ب- شروطُ صحتهَا، وهيَ:
1 - الطَّهارةُ منَ الحدثِ الأصغرِ وهوَ عدمُ الوضوء، ومنَ الحدثِ الأكبرِ، وهوَ عدمُ الغسلِ منَ الجنابةِ، ومنَ الخبثِ وهوَ النجاسةُ فِي ثوبِ المصلِّي أوْ بدنهِ أوْ مكانهِ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يقبلُ اللّهُ صلاةً بغيرِ طهورٍ" (¬1).
2 - ستر العورةِ؛ لقولهِ تعالَى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]. فلَا تصحُّ صلاةُ مكشوفِ العورةِ، إذِ الزِّينةُ في الثِّيابِ، مَا يسترُ العورةَ.
وعورةُ الرجلِ ماَ بينَ سرتهِ وركبتيهِ، وعورةُ المرأةِ فيمَا عدَا وجههَا وكفَّيهَا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يقبلُ اللهُ صلاةَ حائض إلاَّ بخمار" (¬2). وقولهِ لما سئلَ عنْ صلاةِ المرأةِ فِي الدِّرعِ والخمارِ بغيرِ إزار، فقالَ: "إذَا كانَ الدِّرعُ سابغًا يغطِّي ظهورَ قدميهَا" (¬3).
3 - استقبالُ القبلةِ؛ إذْ لَا تصحُّ لغيرهَا؛ لقولهِ تعالَى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} -أيِ المسجدِ الحرامِ- غيرَ أن العاجزَ عنِ استقبالهَا لخوفٍ، أوْ مرضٍ ونحوهمَا يسقطُ عنهُ هذَا الشرطُ؛ لعجزهِ، كمَا أنّ المسافرَ لهُ أنْ يتنفلَ علَى ظهرِ دابتهِ حيثمَا توجَّهتْ للقبلةِ ولغيرهَا، إذْ رئيَ - صلى الله عليه وسلم -: "يصلِّي علَى راحلتهِ وهوَ مقبلٌ منْ مكَّةَ إلَى المدينةِ حيثمَا توجهتْ بهِ" (¬4).

المادةُ الرابعةُ: فِي فروضِ الصلاةِ، وسننهَا ومكروهاتهَا ومبطلاتهَا، ومَا يباحُ فيهَا:
أ- فروضهَا:
فروضُ الصَّلاةِ هيَ:
1 - القيامُ فِي الفريضةِ للقادرِ عليهِ، فلَا تصحُّ الفريضةُ منْ جلوس للقادرِ علَى القيامِ لقولهِ تعالَى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238)}. وقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - لعمرانَ بنِ حصينٍ: "صلِّ قائمًا فإنْ لمْ تستطعْ فقاعدًا فإنْ لم تستطعْ فعلَى جنب" (¬5).
2 - النيَّةُ، وهيَ عزمُ القلبِ علَى أداءِ الصَّلاةِ المعينةِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنمَا الأعمالُ بالنِّيَّاتِ" (¬6).
3 - تكبيرةُ الإحرامِ بلفظِ: اللّهُ أكبرُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مفتاحُ الصَّلاةِ الطُّهورُ، وتحريمهَا التكبيرُ، وتحليلهَا التَّسليمُ" (¬7).
¬__________
(¬1) رواه النسائي (1/ 87). ورواه الدارمي (1/ 175).
(¬2) رواه أبو داود (641) وحائض: أي من بلغت المحيض.
(¬3) رواه أبو داود (640). ورواه الدارقطني (2/ 62).
(¬4) رواه مسلم (33) كتاب صلاة المسافرين وقصرها.
(¬5) رواه البخاري (1117) ورواه أبو داود (952).
(¬6) سبق تخريجه.
(¬7) رواه أبو داود (31) الطهارة ورواه الترمذي (238).

الصفحة 169