كتاب منهاج المسلم
4 - قراءةُ الفاتحةِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا صلاةَ لمنْ لم يقرأْ بفاتحةِ الكتابِ" (¬1) . غيرَ أنَّهَا تسقطُ عنِ المأمومِ إذَا جهرَ إمامهُ بالقراءةِ؛ إذْ إنَّهُ مأمورٌ بالإنصاتِ لقراءةِ إمامهِ بقولهِ تعالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا كبّر الإمامُ فكبرُوا، وإذَا قرأَ فأنصتُوا" (¬2) . وإذَا أسر الإمامُ قرأَ المأمومُ وجوبًا.
5 - الركوعُ.
6 - الرَّفعُ منهُ؛ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ للمسيءِ صلاتهُ: "ثمَّ اركعْ حتَّى تطمئنّ راكعًا، ثم ارفعْ حتَّى تعتدلَ قائمًا" (¬3) .
7 - السُّجودُ.
8 - الرفعُ منهُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - للمسيءِ صلاتهُ: "ثمَّ اسجدْ حتَّى تطمئنَّ ساجدًا، ثمَّ ارفعْ حتَّى تطمئن جالسًا". ولقولهِ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77] .
9 - الطُّمأنينةُ فِي الرُّكوعِ والسُّجودِ والقيامِ والجلوسِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - للمسيءِ صلاتهُ: حتَّى تطمئنَّ (¬4) ، ذكرَ لهُ ذلكَ في الركوعِ والسجودِ والجلوسِ وذكرَ لهُ الاعتدالَ فِي القيامِ.
وحقيقةُ الطَّمأنينةِ: أنْ يَمكثَ الراكعُ والسَّاجدُ والجالسُ أوْ القائمُ بعدَ استقرارِ أعضائهِ زمنًا بقدرِ مَا يقولُ (سبحانَ ربيَ العظيمِ) مرةً واحدةً، ومَا زادَ علَى هذَا القدرِ فهوَ سنَّةٌ.
10 - السَّلامُ.
11 - الجلوسُ للسَّلامِ، فلَا يخرجُ منَ الصَّلاةِ بغيرِ السَّلامِ، ولَا يسلِّمُ إلاَّ وهوَ جالسٌ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ: "وتحليلهَا التَّسليمُ".
12 - التَّرتيبُ بينَ الأركانِ، فلَا يقرأُ الفاتحةَ قبلَ تكبيرةِ الإحرامِ، ولَا يسجدُ قبلَ أنْ يركعَ؛ إذْ هيئةُ الصَّلاةِ حفظتْ عنِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، وعلَّمهَا الصَّحابةَ وقالَ - صلى الله عليه وسلم -: "صلُّوا كمَا رأيتموني أصلِّي" (¬5) ، فلَا يجوزُ تقديمُ متأخرٍ فيهَا، ولَا تأخيرُ متقدمٍ وإلاَّ بطلتِ الصَّلاةُ.
ب- سننهَا:
سننُ الصَّلاةِ قسمانِ: مؤكَّدةٌ كالواجبِ، وغيرُ مؤكَّدةٍ كالمستحبِّ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1/ 192) .
(¬2) رواه الإمام أحمد (2/ 438) .
(¬3) رواه البخاري (8/ 69، 169) .
(¬4) نص حديثِ المسيء صلاتهُ وهوَ رافعُ بنُ خلاد:
"وإذَا قمتَ للصلاةِ فأسبغِ الوضوءَ، ثم استقبل القبلةَ فكبر، ثم اقرأ مَا تيسر معكَ منَ القرآنِ، ثم اركعْ حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفعْ حتى تعتدلَ قائمًا، ثم اسجدْ حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفعْ حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجدْ حتى تطمن ساجداً، افعلْ ذلكَ فيِ صلاتكَ كلهَا". مسلم (45، 46) كتاب الصلاة.
(¬5) رواه البخاري (1/ 162) ، (8/ 11) .
الصفحة 170