كتاب منهاج المسلم

يدخلَ بنيةِ العصرِ فإذَا فرغَ قامَ فصلَّى الظُّهرَ والعصرَ، وصلاتهُ معَ الإمامِ تكونُ لهُ نافلةً.
7 - لَا يصلي خلفَ الصَّفِّ وحدهُ: لَا يجوزُ للمأمومِ أنْ يقفَ خلف الصّفِّ وحدهُ، فإنْ وقفَ مختارًا فلَا صلاةَ لهُ، لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لرجلٍ صلّى خلفَ الصَّف وحدهُ: "استقبلْ صلاتكَ، فلَا صلاةَ لمنفرد خلف الصَّف" (¬1).
وإنْ وقفَ علَى يمينِ الإمامِ فلَا بأسَ.
8 - الصف الأوَّلُ أفضلُ: يستحب الاجتهادُ فِي الصَّلاةِ في الصف الأوَّلِ، وعنْ يمينِ الإمامِ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ اللهَ وملائكته يصلونَ علَى الصَّف الأوَّلِ" قالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ وعلَى الثَّاني؟ ِ. وفِي الثَّالثةِ، قالَ: "وعلَى الثَّاني" (¬2). ولقولهِ: "خيرُ صفوفِ الرجالِ أوَّلهَا، وشرهَا آخرهَا، وخيرُ صفوفِ النِّساءِ آخرهَا، وشرهَا أوَّلهَا" (¬3).
وقولهِ: "إنَّ اللهَ وملائكتهُ يصلونَ علَى الَّذينَ يصلُّونَ علَى ميامنِ الصُّفوفِ" (¬4). وقولهِ: "تقدَّمُوا فأتموا بِي، وليأتم منْ وراءكمُ، ولَا يزالُ قومٌ يتأخَّرونَ حتَّى يؤخرهمُ اللَّهُ عز وجل" (¬5).

المادةُ الثامنةُ: فِي الأذانِ والإقامةِ:
أ- الأذانُ:
1 - تعريفهُ: الأذانُ: الإعلامُ بدخولِ وقتِ الصَّلاةِ بألفاظٍ خاصَّة.
2 - حكمهُ: الأذانُ واجبٌ كفائي علَى أهلِ المدنِ والقرَى، لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا حضرتِ الصلاة فليؤذنْ لكم أحدكم، وليؤمَّكم أكبركم" (¬6).
ويسنُّ للمسافرِ والبادِي؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا كنتَ فِي غنمكَ أوْ باديتكَ فأذَّنتَ بالصلاةِ، فارفعْ صوتكَ بالنِّداءِ، فإنَّهُ لَا يسمعُ مدَى صوتِ المؤذنِ جنٌ ولَا إنسٌ، ولَا شيءٌ؛ إلاَّ شهدَ لهُ يومَ القيامةِ" (¬7).
3 - صيغتهُ: صيغةُ الأذانِ، كمَا علَّمهَا رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأبِي محذورةَ هيَ: اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ. اللّهُ أكبرُ، اللّهُ أكبرُ. أشهدُ أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ، أشهدُ أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللّهُ. أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللّهِ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللّهِ.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد (4/ 23). ورواه ابن خزيمة في صحيحه (1569).
(¬2) رواه الإمام أحمد (4/ 269، 285). ورواه الطبراني في المعجم الكبير (8/ 205) بسند جيد.
(¬3) رواه مسلم (28) كتاب الصلاة.
(¬4) رواه أبو داود (96) كتاب الصلاة.
(¬5) رواه مسلم (130) كتاب الصلاة.
(¬6) رواه البخاري (1/ 162، 163). ورواه مسلم (292) كتاب المساجد.
(¬7) رواه الربيع بن حبيب في مسنده (1/ 37).

الصفحة 186