يستحب مَا يلِي:
1 - التَّرسُّلُ (التَّمهلُ) فِي الأذانِ، والحدرُ (الإسراعُ) فِي الإقامةِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لبلالٍ: "إذَا أذنتَ فترسلْ، وإذَا أقمتَ فاحدر" (¬2).
2 - متابعةُ المؤذنِ والمقيمِ سرًّا، فيقولُ السامعُ مثلَ مَا يقولُ المؤذِّنُ أوِ المقيمُ، إلاَّ لفظَ -حيَّ علَى الصّلاةِ، حي علَى الفلاح- فلَا يتابعهُ فيهِ وإنَّمَا يقولُ: "لَا حولَ ولَا قوَّةَ إلاَّ باللّهِ"، ولفظَ "قدْ قامتِ الصَّلاةُ" فإنهُ يقول (أقامهَا اللّهُ وأدامهَا)، لماَ روَى أبُو داودَ أن "بلالًا" أخذَ فِي الإقامةِ، فلمّا أنْ قالَ: قدْ قامتِ الصَّلاةُ، قالَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "أقامهَا اللّهُ وأدامهَا". ولماَ روَى مسلم أنهُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إذَا سمعتمُ المؤذِّنَ فقولُوا مثلَ مَا يقولُ، ثمَّ صلوا علي، فإنَّهُ منْ صلَّى علي مرةً؛ صلى الله عليهِ بهَا عشرًا، ثم سلُوا اللهَ ليَ الوسيلةَ؛ فإنهَا منزلة في الجنَّةِ لَا تنبغِي إلاَّ لعبد منْ عبادِ اللهِ، وأرجُو أنْ أكونَ أنَا هوَ، فمنْ سألَ ليَ الوسيلةَ؛ حلتْ لهُ الشفاعةُ" (¬3).
3 - الدُّعاءُ بخير بعدَ الأذانِ، لماَ روَى التِّرمذي وحسنهُ عنهُ - صلى الله عليه وسلم -: "الدعاءُ لَا يرد بينَ الأذانِ والإقامةِ". وورد عندَ أذانِ المغربِ قولهُ: "اللَهمَّ هذَا إقبالُ ليلكَ، وإدبارُ نهاركَ، وأصواتُ دعاتكَ؛ فاغفر لي".
المادَّةُ التاسعةُ: فِي القصرِ والجمعِ، وصلاةِ المريضِ، والخوفِ:
أ- القصرُ:
1 - معناهُ: القصر هوَ صلاةُ الرباعيةَ ركعتينِ بالفاتحةِ والسورةِ، أمَّا المغربُ والصُّبحُ فلَا تقصرانِ لكونِ المغربِ ثلاثيةً، والصبحِ ثنائيةً.
2 - حكمهُ: القصر: مشروع بقولِ اللهِ تعالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101]. وقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - لماَّ سئلَ عنهُ: "صدقة تصدقَ اللَّهُ بهَا عليكم فاقبلُوا صدقتَهُ" (¬4).
¬__________
(¬1) ذكره ابن عدي في الكامل في الضعفاء (4/ 1327). وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح (3/ 55) وذكر في كنز العمال (20963).
(¬2) رواه الترمذي (195). ورواه الحاكم (1/ 204).
(¬3) صحيح مسلم (7) كتاب الصلاة.
(¬4) رواه مسلم (1) كتاب صلاة المسافرين. ورواه أبو داود (1199). ورواه الترمذي (3034). ورواه ابن ماجه (1065).