كتاب منهاج المسلم

9 - يستحبُّ قراءةُ سورةِ الكهفِ فِي ليلتهَا أوْ يومهَا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ قرأَ سورةَ الكهف فِي يومِ الجمعةِ؛ أضاءَ لهُ منَ النُّورِ مَا بينَ الجمعتيِن" (¬1).
10 - الإكثارُ منَ الصَّلاةِ والسَّلامِ علَى رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ لقولهِ: "أكثرُوا علي منَ الصَّلاةِ يومَ الجمعةِ وليلةَ الجمعةِ، فمنْ فعل ذلكَ؛ كنتُ لهُ شهيدًا وشفيعًا يومَ القيامةِ" (¬2).
11 - الإكثارُ منَ الدعاءِ يومهَا؛ لأنَّ بهِ ساعةَ استجابةٍ، من صادفهَا استجابَ اللّهُ لهُ وأعطاهُ مَا سألَ، قالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ فِي يومِ الجمعةِ لساعةً لَا يوافقهَا عبدٌ مسلمٌ يسألُ اللَّهَ عزّ وجَلَّ فيهَا خيرًا إلاَّ أعطاهُ إيَّاهُ" (¬3). ووردَ أنهَا مَا بينَ خروج الإمام إلَى الفراغ منَ الصَّلاةِ، وقدْ قيلَ إنهَا بعدَ العصرِ (¬4).

5 - شروطُ وجوبهَا، وهيَ:
1 - الذُّكوريَّةُ، فلَا تجبُ علَى امرأةٍ.
2 - الحريةُ، فلَا تجبُ علَى مملوك.
3 - البلوغُ، فلَا تجبُ علَى صبي.
4 - الصحةُ، فلَا تجبُ علَى مريضٍ لَا يقدرُ علَى حضورهَا لماَ بهِ منْ مرض.
5 - الإقامةُ، فلَا تجبُ علَى مسافرٍ؛ وذلكَ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الجمعةُ حق واجب علَى كلِّ مسلمٍ إلاَّ أربعةً: عبدٌ مملوكٌ، أوْ امرأةٌ، أوْ صبي، أوْ مريض" (¬5). وقولهِ: "منْ كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فعليهِ الجمعةُ يومَ الجمعةِ إلاَّ مريضًا، أوْ مسافرًا، أوِ امرأةً، أوْ صبيًّا، أوْ مملوكا" (¬6)، هذَا وكلُّ منْ حضرهَا ممَّنْ لَا تجبُ عليهم، وصلَّاهَا معَ الإمامِ أجزأتهُ، وسقطَ عنهُ الواجبُ، فلَا يصلِّي الظُّهرَ بعدهَا أبدًا.

6 - شروطُ صحَّتهَا:
1 - القريةُ، فلَا تصحُّ الجمعةُ فِي باديةٍ أوْ فِي سفر، إذْ لم تصل الجمعةُ علَى عهدِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - إلاَّ فِي المدنِ والقرَى، ولم يأمر رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - أهلَ الباديةِ بصلاتهَا، وعلَى كثرةِ سفرهِ - صلى الله عليه وسلم - لم يثبتْ أنهُ صلاَّهَا فِي سفر أبدًا.
¬__________
(¬1) رواه الحاكم (1/ 511، 564، 565) وصححه.
(¬2) رواه الحاكم (2/ 421). ورواه البيهقي (3/ 249) بإسناد حسن.
(¬3) رواه مسلم (14، 15) كتاب الجمعة. ورواه الإمام أحمد (2/ 164، 185).
(¬4) روَى حديثَ كونِ الساعةِ بعدَ العصر، الإِمامُ أحمَدُ وابنُ ماجة، وروَى كونَها ما بين جلوس الإمام والفراغِ منَ الصلاةِ أبو داود وإسنادهُ ضعيف.
(¬5) رواه أبو داود (1067). ورواه الحاكم (1/ 288).
(¬6) رواه الدارقطني (2/ 3). ورواه البيهقي (3/ 184)، وفي سنده ضعف، والعمل عليه عند جماهير المسلمين سلفًا وخلفًا.

الصفحة 194