كتاب منهاج المسلم
2 - المسجدُ، فلَا تصحُّ الجمعةُ فِي غيرِ أبنيةِ المساجدِ وأفنيتهَا؛ حتى لَا يتعرضِ المسلمونَ للحر أوِ البردِ المضرينِ.
3 - الخطبةُ، فلَا تصح صلاةُ الجمعةِ بدونِ خطبةٍ فيهَا؛ إذْ مَا شرعتْ صلاةُ الجمعةِ إلاَّ منْ أجلِ الخطبةِ.
7 - لَا تجبُ علَى منْ كانَ بعيدًا عنِ القريةِ: لَا تجبُ صلاةُ الجمعةِ علَى من كانَ يسكنُ بعيدًا عنِ المدينةِ الَّتي تقامُ فيهَا الجمعةُ بأكثر منْ ثلاثةِ أميالٍ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الجمعةُ علَى منْ سمعَ النِّداءَ" (¬1) . والعادةُ جارية أنَّ صوتَ المؤذِّنِ لَا يتجاوزُ مداهُ الثلاثةَ أميال (أربعةَ كيلُو مترات ونصفاً" (¬2) .
8 - من أدركَ ركعةً منَ الجمعةِ أوْ أقل: إذَا أدركَ المسبوقُ ركعةً منَ الجمعةِ، أضافَ إليهَا ثانيةً بعدَ سلامِ الإمامِ وأجزأتهُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ أدركَ منَ الصلاةِ ركعةً، فقدْ أدركهَا كلَّهَا" (¬3) .
وأما منْ أدركَ أقل منْ ركعةٍ كسجدةٍ ونحوهَا فإنهُ ينويهَا ظهرًا ويتمُّهَا أربعًا بعدَ سلامِ الإمامِ.
9 - تعدُّدُ إقامةِ الجمعةِ فِي البلدِ الواحدِ: إذَا لم يتَّسعِ المسجدُ العتيقُ ولم يمكنْ توسعتهُ، جازَ أنْ تقامَ الجمعةُ فِي مسجدٍ آخرَ منَ المدينةِ أوْ مساجدَ بحسبِ الحاجةِ.
10 - كيفيةُ صلاةِ الجمعةِ: كيفيةُ صلاةِ الجمعةِ، هيَ أنْ يخرجَ الإمامُ بعدَ زوالِ الشّمسِ، فيرقَى المنبرَ فيسلِّمَ علَى النَّاسِ حتى إذَا جلسَ أذَّنَ المؤذِّنُ أذانهُ للظهرِ، فإذَا فرغَ منْ الأذانِ قامَ الإمامُ فيخطبُ الناسَ خطبةً يفتتحهَا بحمدِ اللّهِ والثناءِ عليهِ، والصلاةِ والسلامِ علَى محمدٍ عبدهِ ورسولهِ، ثم يعظُ النَّاسَ ويذكرهم رافعا صوتهُ، فيأمر بأمرِ اللّهِ ورسولهِ وينهَى بنهيهمَا، ويرغِّبُ ويرهِّبُ، ويذكِّر بالوعدِ والوعيدِ، ويجلِس جلسة خفيفة، ثم يقومُ مستأنفا خطبتهُ فيحمدُ اللّهَ ويثني عليهِ، ويواصلُ خطبتهُ بنفسِ اللهجةِ وذلكَ الصَّوتِ الذِي هوَ أشبهُ بصوتِ منذرِ جيش حتى إذَا فرغَ فِي غيرِ طولٍ، نزلَ وأقامَ المؤذِّنُ للصَّلاةِ، صلى بالنَّاسِ ركعتينِ يجهرُ فيهمَا بالقراءةِ، ويحسنُ أنْ يقرأَ فِي الأولَى بعدَ الفاتحةِ بسورةِ الأعلى، وفِي الثانيةِ بالغاشيةِ ونحوهَا (¬4) .
¬__________
(¬1) رَواهُ أبو داودَ والدارَقطني وهو ضعيف، وبهِ العمل عند أحمد ومالك والشافعي. وذلكَ لروايةِ مسلم:" هل تَسمعُ النداءَ بالصلاةِ؟، قاله للذي طلبَ منه الترخيصَ في التخلفِ عنِ الجماعةِ لضعفِ بصرهِ، فإن مفهومهُ أنه لو كانَ لا يسمعُ النداءَ بالصلاةِ لسقطَ عنه واجبُ الحضور.
(¬2) هذا على رأي مَن يقولُ إن الميلَ ثلاثةُ آلافِ ذراع.
(¬3) رواه الترمذي (524) . ورواه الإمام أحمد (2/ 41، 265) . ورواه ابن ماجه (1122) . ورواه النسائي (1/ 274) .
(¬4) وَرَد في صحيح مسلم استحبابُ القراءة بسورة الجمعة والمنافقون.
الصفحة 195