كتاب منهاج المسلم
3 - وقتهَا:
وقتُ صلاةِ العيدِ؛ لقولِ عائشةَ - رضي الله عنها -: "خرجَ إليهَا رسولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ بدَا حاجبُ الشمسِ" (¬1). غيرَ أنهَا تفعلُ فِي كلِّ وقتٍ، مَا عدَا أوقاتِ الكراهةِ الّتي نهيَ عنِ الصلاةِ فيهَا.
4 - ما يستحبُّ قبلهَا:
يستحبُّ أنْ يعلنَ عنهَا الإمامُ قبلَ موعدهَا بأيامٍ، وأنْ يدعوَ النَّاسَ إلَى التوبةِ منْ المعاصِي والخروجِ منَ المظالمِ، وإلَى الصِّيامِ والصَّدقةِ، وتركِ المشاحنِ؛ لأن المعاصِي سببُ الجدبِ، كمَا أنَّ الطاعاتِ سببُ الخيراتِ والبركاتِ.
5 - صفتهَا:
وصفتهَا: أنْ يخرجَ الإمامُ والنَّاسُ إلَى المصلى فيصلِّيَ بهم ركعتيِن يكبرُ إنْ شاءَ فِي الأولَى سبعًا، وفِي الثَّانيةِ خمسًا كصلاةِ العيدِ، ويقرأَ فِي الأولَى جهرًا: بسبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأعلَى بعدَ الفاتحةِ، وفِي الثَّانيةِ بالغاشيةِ، ثم يستقبلَ النَّاسَ ويخطبَ خطبةً يكثرُ فيهَا منَ الاستغفارِ، ثم يدعُو والناسُ يؤمِّنونَ، ثم يستقبلَ القبلةَ فيحوِّلَ رداءهُ فيجعلَ مَا علَى اليميِن علَى اليسارِ، ومَا علَى اليسارِ علَى اليمينِ، ويحوِّلُ النَّاسُ أرديتهم، ثم يدعونَ ساعة وينصرفونَ.
وذلكَ لقولِ أبي هريرة - رضي الله عنه -: "خرجَ نبيّ اللّهِ يستسقِي وصلَّى بنَا ركعتينِ بلَا أذانٍ ولَا إقامةٍ، ثم خطبنَا ودعَا اللّهَ، وحوَّلَ وجههُ نحوَ القبلةِ رافعًا يديهِ ثمَّ قلبَ رداءهُ فجعلَ الأيمنَ علَى الأيسرِ، والأيسرَ علَى الأيمنِ" (¬2).
6 - بعضُ مَا وردَ من ألفاظِ الدُّعاءِ فيهَا:
رويَ أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذَا استسقَى قالَ: "اللَّهمَّ اسقنَا غيثًا مغيثًا مريئًا (¬3) مريعًا غدقًا (¬4) مجللًا عامًّا طبقًا (¬5) سحًّا دائمًا. اللهم اسقنَا الغيثَ ولَا تجعلنَا منَ القانطينَ. اللهمَّ بالعباد والبلادِ والبهائمِ والخلقِ منَ اللأواءِ، والجهدِ والضنكِ مَا لَا نشكوهُ إلاَّ إليكَ. اللهم أنبتْ لنَا الزرعَ وأدرَّ لنَا الضَّرعَ، واسقنَا منْ بركاتِ السَّماءِ، وأنبتْ لنَا منْ بركاتِ الأرضِ. اللَّهمَّ ارفعْ عنَّا
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (1173). ورواه الحاكم في المستدرك وصححه.
(¬2) رواه أبو داود (1161). ورواه الإمام أحمد، ابن ماجه والبيهقي وقالوا: رواته ثقات.
(¬3) غيثًا مغيثًا مرِيئًا: محمودَ العاقبةِ. والمريعُ: الذِي يأتي بالربعِ.
(¬4) الغدقُ: الكثيرُ.
(¬5) الطبقُ: العام.
الصفحة 205