4 - تحريمُ التمائمِ والعزائمِ:
يحرمُ تعليقُ التمائمِ واستعمالُ العزائمِ، فلَا يجوزُ للمسلم أنْ يعلقَ تميمةً لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ علقَ تميمةً فقدْ أشركَ" (¬1). وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "منْ علقَ تميمةً فلَا أتم اللّهُ لهُ، ومنْ علقَ ودعةً فلَا ودعَ الله لهُ" (¬2). وقولهِ - صلى الله عليه وسلم - للّذِي أبصرَ علَى يدهِ حلقةً منْ صفرٍ: "ويحكَ مَا هذهِ؟ ". قالَ: منَ الواهنةِ، قالَ: "انزعهَا، فإنهَا لَا تزيدكَ إلاَّ وهنًا، وإنَّكَ لو مت وهيَ عليكَ مَا أفلحتَ أبدًا" (¬3).
5 - بعضُ مَا كان يستشفِي بهِ - صلى الله عليه وسلم -:
كانَ عليهِ الصلاة والسلامُ يضعُ يدهُ الشَّريفةَ علَى المريضِ ويقولُ: "اللهم رب النَّاسِ أذهبِ البأسَ. اشفِ أنتَ الشَّافِي. لَا شفاءَ إلاَّ شفاؤكَ شفاءً لَا يغادرُ سقمًا" (¬4). وقالَ للَّذِي شكَا إليهِ وجعًا: "ضعْ يدكَ علَى الَّذِي يألمُ منْ جسدكَ وقلْ: باسمِ اللهِ ثلاثًا وقلْ سبعَ مراتٍ: أعوذُ باللهِ وقدرتهِ منْ شر مَا أجدُ وأحاذرُ" (¬5). كمَا روَى مسلمٌ أيضًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتكَى فرقاُه جبريلُ -عليهِ الصلاة والسلامُ- بقولهِ: "باسمِ اللَّهِ أرقيكَ منْ كل شيء يؤذيكَ، منْ شر كل نفس، أوْ عيِن حاسدٍ، اللَّهُ يشفيكَ باسمِ اللَّهِ أرقيكَ" (¬6).
6 - جوازُ استطبابِ الكافرِ والمرأةِ:
أجمعَ المسلمونَ علَى جوازِ مداواةِ الكافرِ -إذَا كانَ أمينًا- للمسلمِ، وعلَى جوازِ مداواةِ الرجلِ للمرأةِ، والمرأةِ للرجلِ فِي حالِ الضرورةِ، إذِ استخدمَ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - بعضَ المشركينَ فِي بعضِ الشؤونِ (¬7) وكانَ نساءُ الصحابةِ يداوينَ الجرحَى فِي الجهادِ علَى عهدِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - (¬8).
7 - جوازُ اتخاذِ المحاجرِ الصِّحيةِ:
يجوزُ بلْ يستحب أنْ يجعلَ أصحابُ الأمراضِ المعديةِ في جناح خاص منَ المستشفياتِ، وأنْ يمنعَ الأصحَّاءُ منَ الاتِّصالِ بهم سوَى ممرضيهم؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابِ الإبل: "لَا يوردُ ممرِضٌ علَى مصحٍّ" (¬9) فإذَا كانَ هذَا فِي الحيوانِ ففِي الإنسانِ منْ بابِ أولَى، ولقولهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد (4/ 156).
(¬2) رواه الحاكم (4/ 216) وقال صحيح الإسناد.
(¬3) رواه ابن ماجه (3531).
(¬4) رواه البخاري (7/ 171، 172).
(¬5) رواه مسلم (24) كتاب السلام.
(¬6) رواه الترمذي (972) ورواه ابن ماجه (3523، 3527).
(¬7) مِن ذلك مَا روى البخاري منَ استئجاره - صلى الله عليه وسلم - لرجل خرِّيت يعرفُ الطريقَ.
(¬8) روَى البخاري عنِ الربيع بنتِ معوَّذ قولَها: كنا نغزُو معَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - نسقِي القومَ ونخدمهم ونرد القتلَى والجرحَى إلَى المدينةِ.
ورواه كذلك الإمام أحمد (6/ 358).
(¬9) رواه مسلم (33) كتاب السلام. الممرضُ: صاحبُ الإبلِ المَرِيضَةِ بِالحربِ، وَالمُصِح: صاحِبُ الإبل الصحِيحَةِ.