كتاب منهاج المسلم

علَى صاحبكم (¬1) .

14 - شروطُ الصَّلاةِ علَى الميِّتِ:
يشترط للصَّلاةِ علَى الجنازةِ، مَا يشترط للصَّلاةِ منْ طهارةِ الحدثِ والخبثِ، وسترِ العورةِ، واستقبالِ القبلةِ؛ لأنَّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - صلاةً، فقالَ: "صلُّوا علَى صاحبِكم" فتعطَى إذا حكْمَ الصَّلاةِ فيِ شروطهَا.

15 - فروضهَا:
فروض صلاةِ الجنازةِ هيَ: القيام للقادرِ عليهِ، والنِّية؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّمَا الأعمال بالنِّيَّاتِ" وقراءة الفاتحةِ، أوِ الحمد والثناءُ علَى اللّهِ، والصلاة والسَّلام علَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، والتَّكبيرات الأربعُ، والدُّعاء، والسلام.

16 - كيفيَّتهَا:
وكيفيَّتهَا هيَ: أنْ توضعَ الجنازةُ أوِ الجنائزُ قبلةً، ويقفَ الإمامُ والنَّاسُ وراءة ثلاثةَ صفوف فأكثرَ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "من صلَّى عليهِ ثلاثة صفوف فقدْ أوجبت" (¬2) . فيرفعَ يديهِ ناويا الصَّلاةَ علَى الميِّتِ أوِ الأمواتِ إنْ تعدَّدُوا، قائلاً: اللّهُ أكبرُ، ثم يقرأَ الفاتحةَ أوْ يحمدَ اللّهَ عزَّ وجلّ ويثني عليهِ، ثمَّ يكبرَ رافعًا يديهِ إنْ شاءَ، أوْ يتركهمَا علَى صدرهِ، اليمنَى فوقَ اليسرَى، ويصلِّي علَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ الإبراهيميةَ، ثم يكبرَ ويدعوَ للميتِ، ثم يكبرَ، وإنْ شاءَ دعَا وسلَّمَ، أو سلَّمَ بعدَ التَّكبيرةِ الرابعةِ مباشرةً تسليمة واحدةً؛ لماَ رويَ أنْ السّنةَ فيِ الصَّلاةِ علَى الجنازةِ أنْ يكبرَ الإمام، ثمَّ يقرأَ بفاتحةِ الكتابِ بعدَ التكبيرةِ الأولَى سرًّا فيِ نفسهِ، ثمَّ يصلِّي علَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ويخلصَ الدعاءَ للجنازةِ في التَّكبيراتِ، ولَا يقرأَ في شيءٍ منهنَّ ثمَّ يسلّمَ سرًّا فيِ نفسهِ (¬3) .

17 - المسبوقُ فِي صلاةِ الجنازةِ:
والمسبوقُ إنْ شاءَ قضَى مَا فاتهُ منِ التَّكبيرِ متتابعًا، وإنْ شاءَ تركَ وسلَّمَ معَ الإمامِ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لعائشةَ- وقدْ سألتهُ أنَّهُ يخفَى عليهَا بعضُ التَّكبيرِ لَا تسمعهُ-: "مَا سمعتِ فكبِّرِي ومَا فاتكِ فلَا قضاءَ عليكِ" احتجَّ بهذَا الحديثِ صاحبُ المغني، ولم أقفْ لهُ علَى تخريجٍ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3/ 24، 126، 128) .
(¬2) رواه الترمذي (1028) وحسنه.
(¬3) رواه الشافعي، وصحح الحافظ إسناده.

الصفحة 213