كتاب منهاج المسلم
الحاجةِ فإنهُ تجبُ فيهِ الزكاةُ لماَ شابهَ منْ معنَى الادِّخارِ.
5 - الجواهرُ الكريمةُ كالزُّمردِ والياقوتِ واللُّؤلؤِ، وسائرِ الجواهرِ، إلاَّ أنْ تكونَ للتِّجارةِ فتجبُ الزكاةُ فيِ قيمتهَا كعروضِ التِّجارةِ.
6 - العروضُ الٌتي للقنيةِ لَا للتِّجارةِ كالفرسِ ونحوهَا، وكذَا الدُّورُ والمصانعُ والسَّياراتُ فلَا زكاةَ فيهَا؛ إذْ لم يردْ عنِ الشَّارعِ زكاتهَا.
المادَّة الثَّالثةُ: فِي بيانِ شروطِ أنصبةِ المزكَّياتِ والمقاديرِ الواجبةِ فيها:
أ- النَّقدانِ ومَا فِي معناهمَا:
1 - الذهب: وشرطُ زكاتهِ أنْ يحولَ عليهِ الحولُ، وأنْ يبلغَ نصابًا، ونصابهُ عشرونَ دينارًا، والواجبُ فيهِ ربعُ العشرِ، ففِي كلِّ عشرينَ دينارًا نصفُ دينارٍ ومَا زادَ فبحسابهِ قل أوْ كثرَ.
2 - الفضة: وشرطهَا الحولُ وبلوغُ النِّصابِ كالذهبِ، ونصابهَا خمسُ أواقٍ وهيَ (¬1) مائتا درهمٍ، والواجبُ فيهَا ربعُ العشرِ كالذَّهبِ ففِي مائتي درهمٍ خمسةُ دراهمَ ومَا زادَ فبحسابهِ.
3 - من ملك قسطًا: منَ الذهبِ لم يبلغِ النِّصابَ، وآخرَ منَ الفضَّةِ لم يبلغِ النِّصابَ جمعهمَا معًا فإذَا بلغَا نصابًا زكَّاهمَا معًا كلًّا بحسابهِ، لماَ رويَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ضمَّ الذهبَ إلَى الفضةِ والفضةَ إلَى الذَّهبِ وأخرجَ الزكاةَ عنهمَا (¬2) كمَا أنَّهُ يجزئُ إخراجُ أحدِ النقدينِ عنِ الآخرِ، فمنْ وجبَ عليهِ دينارٌ جازَ لهُ إخراجُ عشرةِ دراهمَ منَ الفضةِ والعكسُ يصحُّ كذلكَ، كمَا أن الأوراقَ الماليةَ اليومَ تزكى زكاةَ النَّقدينِ وهوَ ربعُ العشرِ، فيِ حيِن أنَّ أرصدةَ الأوراقِ لدَى الحكوماتِ تتكونُ منَ الذَّهبِ والفضّةِ معًا.
4 - عروضُ التجارةِ: وهيَ إما مدارةً (¬3) أوْ محتكرةً (¬4) فإنْ كانتْ مدارةً قومهَا بالنُّقودِ رأسَ كلِّ حول، فإنْ بلغتْ نصابًا، أوْ لم تبلغْ ولكنْ لديهِ نقودٌ أخرَى غيرهَا زكَّاهَا بنسبةِ اثنينِ ونصفٍ فيِ المائةِ، وإنْ كانتْ محتكرةً زكَّاهَا يومَ بيعهَا لسنةٍ واحدةٍ ولو مكثتْ أعوامًا عندهُ ينتظر بهَا غلاءَ الأسعارِ.
5 - الدُّيونُ: منْ كانَ لهُ علَى أحدٍ دينٌ وكانَ يقدرُ علَى الحصولِ عليهِ متَى شاءَ وجبَ عليهِ
¬__________
(¬1) الأوقيَّةُ أربعونَ درهمًا، فخمس أواقٍ بمائتي درهم.
(¬2) ضم النقدين فيِ تكملة النصابِ هوَ مذهبُ مالك وأبي حنيفةَ، والحديثُ يرويه أصحاب مالك عن بكيرِ بنِ عبدِ الله بن الأشج:"مضتِ السُّنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضم الذهبَ إلَى الفضةِ والفضةَ إلَى الذهب وأخرجَ الزكاةَ عنهمَا".
(¬3) المدارةُ: هيَ التي تباعُ بالسعرِ الواقع ولَا ينتظرُ بهَا ارتفاعُ الأسعارِ.
(¬4) المحتكرةُ: هيَ التي ينتظر بهَا غلاءُ الأسعارِ.
الصفحة 223