كتاب منهاج المسلم
والواجبُ فيهَا إنْ كانتْ تسقَى بلَا كلفةٍ بأنْ كانتْ عثريَّة، أوْ تسقَى بماءِ العيونِ والأنهارِ العُشرُ.
ففِي خمسةِ أوسقٍ نصفُ وسقٍ، وإنْ كانتْ تسقَى بكلفةٍ بأنْ تسقَى بالدِّلاءِ والسَّواني (¬1) ونحوهَا ففيهَا نصفُ العشرِ؛ ففِي خمسةِ أوسقٍ ربعُ وسقٍ، ومَا زادَ فبحسابهِ قلَّ أوْ كثرَ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فيمَا سقتِ السماءُ والعيونُ أوْ كانَ عثريًّا (¬2) العشر وفيمَا سقيَ بالنَّضحِ نصفُ العشرِ" (¬3).
[تنبيهات]
1 - منْ كانَ يسقِي زرعهُ مرةً بآلةٍ ومرَةً بدونهَا الواجبُ عليهِ ثلاثةُ أرباعِ العشر، هكذَا قالَ أهلُ العلمِ، وقالَ العلاَّمةُ ابنُ قدامةَ: "لَا نعلمُ فيهِ خلافًا".
2 - تجمعُ أنواعُ التَّمرِ إلَى بعضهَا فإنْ بلغتْ نصابًا زكيتْ منْ وسطهَا، فلَا يتعينُ دفعهَا منَ الجيِّدِ ولَا منَ الرديءِ.
3 - يجمعُ القمحُ والشَّعيرُ والسُّلتُ فيِ الزَّكاةِ، فإنْ بلغَ المجموعُ نصابًا زكَّى منْ غالبهِ.
4 - تجمعُ أنواعُ القطنيَّةِ وهيَ الفولُ والحمَّصُ والعدسُ والجلبانةُ والتِّرمسُ فإد بلغتْ نصابًا زكِّيتْ من غالبهَا.
5 - إذَا بلغَ كلٌّ منَ الزيتونِ أوْ حبِّ الفجلِ أوْ الجُلجُلانِ (¬4) نصابًا زكِّيَ منْ زيتهِ.
6 - تجمعُ أنواعُ العنبِ إلَى بعضهَا فإذَا بلغتْ نصابًا زكيتْ، وإنْ بيعتْ قبلَ أنْ تصيرَ زبيبًا أخرجتِ الزَّكاةُ منْ ثمنهَا وهيَ العشر أوْ نصفُ العشرِ بجسبِ السقيِ.
7 - الأرزُ والذُّرةُ والدُّخنُ كل واحد منهَا صنفٌ مستقلٌّ فلَا تجمعُ إلَى بعضهَا، فإذَا لم يبلغِ الصِّنفُ منهَا نصابًا فلَا زكاةَ فيهِ.
8 - منْ استأجرَ أرضًا فحرثهَا فبلغَ الحاصلُ نصابًا وجبَ عليهِ أنْ يزكِّيهُ.
9 - منْ ملكَ ثمرًا أوْ حبًّا بأي وجهٍ منْ أوجهِ الملكِ بهبةٍ أوْ شراءٍ أوْ إرثٍ بعدَ استوائهِ فلَا زكاةَ عليهِ فيهِ؛ إذْ زكاتهُ علَى واهبهِ أوْ بائعهِ. ولو ملكهُ قبلَ استوائهِ لوجبتْ عليهِ زكاتهُ.
10 - منْ كانَ عليهِ دينٌ استغرقَ جميعَ مالهِ، أوْ نقصة منَ النِّصابِ فلَا زكاةَ عليهِ.
المادَّةُ الرابعةُ: فِي مصارفِ الزكاة:
مصارفُ الزكاةِ ثمانيةٌ ذكرهَا اللّهُ عزَّ فيِ كتابهِ فقالَ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ
¬__________
(¬1) السواني: جمع سانية، وهي ما يسقى عليه الزرع من بعير وغيره.
(¬2) العثريُّ: الذِي يشربُ بعروقهِ منْ ثرَى الأرضِ بدونِ سقي ويُسمى البعل أيضًا.
(¬3) رواه البخاري (2/ 155). ورواه الإِمام أحمد (3/ 341).
(¬4) الجلجلان: الكزبرة: وقيل السمسم.
الصفحة 227